تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

   

حصل الكثير من اللغط حول القمة والخيمة وكأن الأمر يحصل لأول مرة فالقمم في العالم تتم تحت الخيام أو في قاعات يتم تركيبها للغرض دون أن يكون في العالم المتحضر اليوم جدال حول أين تقام الاجتماعات وإنما ما يتم النظر إلى ما يتم توفيره للمؤتمرين من حيث التجهيزات ونوعية مخرجات القمة.

                                                      

لقد كان يرجى من قمة خيمة العرب أن يبقى الأمل قائما حول وجود آلية حاضنة للعرب لأنه ما كنا نخشاه هو أن تكون الجامعة في خبر كان، لما يعيشه أخوتنا في العالم العربي اليوم من حروب على مستوى البلد الواحد وتشرذم وتنافر على مستوى العلاقات العربية – العربية.

              

أما الميزة الثانية لقمة الأمل بشنقيط فهو بقاء الأمل قائما بأن يكون حل المشاكل القائمة على مستوى البلاد العربية يمكن من خلال الحوار بين الفاعلين السياسيين فيها دون التدخل العسكري الأجنبي الذي لا محالة ستكون نتائجه وخيمة على الوطن العربي بشكل عام، على أن تتم المتابعة الفعلية لهذه التوصيات من خلال دعم المشاورات القائمة في الكويت الشقيق حول وضع اليمن السعيد والتواصل مع الفرقاء الليبيين إلى أن يتم الاعتراف والتوافق حول حكومة التوافق الليبية ويتم تفعيل وتطبيق القرارات المتخذة فيما يتعلق بالمتحاورين حول الملف السوري.

                                    

لقد خرج إعلان نواكشوط بقرارات في غالبيتها تتماشى وواقع علمنا العربي اليوم، حيث أقر وأكد أن القضية الفلسطينية لا تزال قضية الأمة المركزية وبأن يتم تفعيل الآليات الكفيلة بحلها والترحيب بالمبادرة الفرنسية على أن تلعب موريتانيا دورا متميزا في هذا الإطار.

                  

لقد استشعر قادة الأمة أهمية اللغة الأمة في تنمية الشعوب وهو ما فقهته أمم قبلنا وعملت على أن تعتمد في التكوين والبحث العلمي لغتها الأم مع تطوير ملكات كوادرها في اللغات الأخرى وحققت بذلك نجاحات مهمة ومميزة كالصين وكوريا اليابان وغيرهم…

                         

 أما في الجانب الاقتصاد فقد كانت التوصية بخصوص تشغيل الشباب وتطوير الشركات الصغيرة والمشاريع المدرة للدخل أمر هام يجب أن توضع له آليات في المستقبل، على أن يتم في المستقبل القريب وضع آلية على مستوى المجلس الاقتصادي والاجتماعي تمكن من و ضع تصورات كفيلة بأن يكون جانب إعلان انواكشوط المتعلق بالجانب الاقتصادي بداية تكامل اقتصادي يحسب لرئاسة موريتانيا.

                                                     

فيما يتعلق باستفادة بلادنا من القمة نجد أن الطبقة السياسية في البلد مشكورة أجمعت ودعت إلى إنجاح القمة من قبل جميع المواطنين معبرة عن وعى ووطنية منقطعة النظير كانت متوقعة، كما مكنت قمة الأمل من التعريف بموريتانيا إعلاميا بثقافتها وتراثها ومقدراتها الاقتصادية.

                

تعليقا على بعض الثرثرة التي كانت من بعض الأخوة بهدف التشويش والتي أعتقد أن الحكومة الموريتانية تعاملت معها بعقلانية وبدون عقد، فعروبة الموريتاني تكمن في قدرته على التحكم في مخارج الحروف وشعوره بأنات أخوته العرب أين ما كانوا وبتقاسمه معهم اهتماماتهم وتطلعاتهم دون أن يكون ذلك يتأثر بنظرتهم اتجاه ساكنة شنقيط.

                                 

بشكل عام يمكن القول إن القمة كانت ناجحة من حيث التنظيم والتمثيل، حيث حضر قمة الأمل عدد معتبر وأكثر مما كان فى المتوسط يحضر القمم الماضية. كما لم يكن مقبولا من بعض الصحافة العربية ما حاولت دون نجاح إبرازه من ضعف الأمن على مستوى البلد وأخرى حاولت جادة أن تظهر عاصمتنا غير قادرة على استضافة ضيوف موريتانيا مدفوعة في ذلك بأجندة أخرى، وقد اتضح أن موريتانيا قادرة على استضافة قمة الأمل وحسب المعايير المتعارف عليها.

                         

لقد كسبنا فى موريتانيا رهان تنظيم قمة الأمل بنجاح، على أن يكون ذلك بداية للتفكير فى ما يجب وضعه من آليات تمكن من أن تكون رئاستنا للجامعة متميزة وتعطى نتائج ملموسة تسجل تاريخيا لموريتانيا. حيث يجب أن نفهم بأن الأمر بالغ الصعوبة نتيجة المشاكل المطروحة على الساحة العربية اليوم، مما يدعو إلى تنقية الأجواء السياسية على مستوى البيت الداخلى والانطلاق برؤية جامعة منطلقة من طموحنا فى موريتانيا لوطننا العربى الكبير وتأخذ فى عين الاعتبار بعدنا الإفريقي وثراءنا الثقافي.

                                                     

و فى الأخير يجب أن ننطلق في إدارتنا للملفات المطروحة بثقة عالية فى قدرتنا على تقديم ما عجز عنه الآخرون، وذلك من خلال تحليل القضايا المطروحة بتبصر وروية وبعد نظر، راجين من الله العلي القدير التوفيق بما فيه مصلحة بلدنا وأمتنا العربية الإسلامية.                         

 

والله الموفق

 

الأحدث