جدول المحتويات
الجمودية السياسية وقلة المبادرة الحكومية. ليس هناك حركية حكومية أو نشاط ذي شعبية تقوم به الحكومة. الحكومة جامدة، أكثر حركتها كردة فعل على شغب المعارضة أو مشاكسة الجمهور المعارض. على الحكومة أن تكون صاحبة مبادرات فعلية وذات شعبية، وعليها تفعيل الآليات السياسية.
هناك قطيعة "ابستمولوجية" بين الحكومة والحزب الذي يدعى أنه "الحزب الحاكم". لا تنسيق أو حوار أو تجانس بين هذين الجناحين. الحزب بنية "مزيفة" على ما يبدو ولا علاقة له بالعمل الحكومي، ربما بسبب صراعات الأجنحة داخله أو لأسباب أخرى.
هنااك "حياء" لدى الحكومة من أن تنسب نفسها للحزب، والحزب من جانبه لا يدعي أن الحكومة تنتسب له كنوع من "التقية" التدافعية غير الديمقراطية. ليس هناك مفر من قبول الحكومة السياسية، ولن تكون سياسية إلا إذا انتسبت لحزب.
تهميش البنية الحزبية لأي حزب، هو تهمش للبناء الديمقراطي السياسي المؤسسي. وفي خلال السنين الماضية لا حظت أن الرؤساء يهتمون بالحزب في مرحلة ما قبل الوصول للسلطة، أما إذا وصل الواحد، فيستقيل من الحزب. ويترك الحزب وحمله على أشخاص من الدرجة الثانية، فيسقط من الاهتمام والتأثير حتى يأتيه الهرم والضعف والتأثير حتى يصل إليه السقوط في آخر المطاف.
كثرة المناصب الوزارية للنساء. لا أرى فائدة البتة من هذه السياسة. يكفي أن تكون هناك وزيرة أو اثنتان على الأكثر في الحكومة. المرأة الموريتانية مع كل الاحترام والتقدير ليست إلا كأخواتها العربيات أو المسلمات، وأكثرهن في البيوت أو المتاجر. ولو كان التمييز في القروض أو النشاط المهني لكان خيرا لها من التزاحم مع الرجال في المناصب والوظائف.
اللائحة الوطنية والجهوية والنسائية في الجمعية الوطنية. هذا استنزاف للمال العام، في شيء لا يهم ولا يسمن ولا يغني من ديمقراطية أو تمثيل. يكفي أن يكون هناك نائب أو نائبان عن كل دائرة لا غير.
تهميش الكتاب الصحفيين المهنيين، وجعلهم في مؤخرة البنية الإعلامية للدولة والجهاز الإعلامي لها، لا أعرف لماذا هذه "السياسة"، وخصوصا أنهم جاؤوا في الوقت المناسب من عمر الدولة، وفي زمن الانفتاحية التعددية الإعلامية. (هذه النقطة الأخيرة متساوية مع النقاط التي سبقتها وتحتاج لنفس الإهتمام).