جدول المحتويات
كما عَسُرَ عليهم فك "طَلاَسِمِ" ترديد وتأكيد طرفي الصراع السياسي(موالاة و معارضة) الاستعدادَ لتقديم التنازلات والتضحيات وتجاوز الانسدادات مع تمنعهم من حل الإشكال الشًكْلاَنِيِ الأول المتمثل في التوثيق الاعتيادي المبني على الثقة والتخفيف أو التوثيق المكتوب أو المنطوق أو المصور ليوميات الحوار!!.
وغير خاف إصابة المراقبين المحليين هذه الأيام بشيء و لو قليل من القلق واليأس والإحباط حِيًالَ إمكانية الانعقاد العاجل للحوار السياسي الجامع خصوصا مع تنامي ظاهرة حِدًةِ قاموس "العنف السياسي اللفظي" الصادر من بعض أقطاب المعارضة وأَوْبَةِ "التًسْرِيبِ الصًالُونِيِ" من بعض "دوائر الموالاة" عن تسمية آجال تقريبية لإجراء انتخابات برلمانية وبلدية سابقة لأوانها!!
وسعيا إلى الحفاظ على "بَيْضَةِ" أمل الحوار السياسي العاصم من "لانْتِشَارِ الزًيْتِي" "Effet de boule de graisse" لمستصغر الخلاف السياسي، أقترح أن تنظم القنوات الإذاعية أو التلفزية العموميةُ أو الحرةُ "حوارا أبيضا" بين فرقاء الهم السياسي الوطني الأكثر تنافرا في الوقت الحالي: تكتل القوي الديمقراطية والمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة من جهة وائتلاف أحزاب الأغلبية من جهة أخرى.
والحوار السياسي الأبيض قياسا على ما يعرف "بالامتحانات أو الخَتَامِيًاتِ البيضاء" Examens Blancs/mock Exam يمكن اقتراح تعريفه بأنه "آلية تمكن – بغرض التجريب والتًمْرِينِ والاستعداد للحوار الرسمي – ممثلين عن الفرقاء السياسيين من الجلوس على منبر إذاعي أو تلفزيوني أو هما معا وفق آليات و مساطر متفق عليها من أجل نقاش الخطوط الناظمة للحوار السياسي (الإطار المؤسسي، المواضيع الكبري، المخصص الزمني، آجال التنفيذ وطرائق المتابعة والتقييم…)".
ويستحسن أن تستعين المحطات الإذاعية أو القنوات التلفزية أو ائتلافهما التي قد توفق في التحضير لإرساء حوار سياسي أبيض بِمُرَاقِبَيْنِ مستقِلًيْنِ يساعدان في تصور وضبط ورقابة وتقييم وتصحيح الآليات والمساطر التي قد يتفق عليها أطراف الحوار.
ويشترط أن ينتمي ذانك المراقبان إلى فئة أخشى أن تكون "سائرة في طريق الانقراض" ألا وهي فئة المشهود لهم إجماعيا بالكفاءة المُبَرًزَةِ والاستقلالية المُزَكًاةِ والغيرة المؤكدة على المصلحة الوطنية الكبري!!
أكاد أجزم أنه إن تم الإعداد بإتقان ونزاهة واستقلالية لتجسيد فكرة الحوار الأبيض فإن الفرقاء السياسيين المَنْعُوتِينَ سابقا سوف يسارعون إلى المشاركة وسيشكل الرأي العام الوطني المستمع والمشاهد وسيلة ضغط كبرى من أجل تقريب وجهات النظر حول الضمانات الكفيلة بتحقيق "الطهارة الكاملة" المتمثلة في الشفافية الفنية و"الأخلاقية" و"المعنوية" للانتخابات المقبلة سواء كانت سابقة أو منتظرة لأوانها. فَهَلْ مِنْ مُجَرِبْ.!!