جدول المحتويات
وكشفت الصحيفة استنادا إلي تقرير للمفتشية العامة للدولة بالسنغال إن الصفقة تم منحها في ظروف "غامضة"، مشيرة إلي أن المفتشية طالبت وزارة العدل السنغالية بإصدار طلب مذكرة تعاون مع السلطات الفرنسية، لتعقب تفاصيل المبلغ المالي الموجود بحساب بنكي لولد عبد الفتاح بأحد البنوك الفرنسية.
و لفتت "ليبراسيون" إلا إن السلطات القضائية الفرنسية استجابت للطلب على الفور، و انتدبت قاضيا فرنسيا قام بالتحقيق مع ولد عبد الفتاح، لمعرفة ملابسات حصوله على الصفقة، التي يعتبر الإتحاد الأوروبي أحد الأطراف الممولة لها.
وفي سياق آخر ذكرت الصحيفة أن السلطات الأمنية السنغالية أوقفت ولد مرزوك على خلفية اشتباه الخلية الوطنية لمعالجة المعلومات المالية بوجود مبلغ بقيمة حوالي 150 مليون أوقية، و أشارت الصحيفة إلى أن تقرير الخلية – و هي جهاز رسمي مكلف بتتبع عمليات تبييض الأموال – أوصي بضرورة الاستماع لولد مرزوك في هذا الملف.
ومن جهة أخري لفتت الصحيفة إلى السلطات الموريتانية أودعت مذكرة تسليم لدى السلطات السنغالية بحق شخصية "سامية"، و ذلك في إشارة إلى أن ولد مرزوك دون أن تتطرق للدوافع المتعلقة بطلب موريتانيا لاستجلاب ولد مرزوك.
وتحدثت تقارير إعلامية في الفترة الأخيرة عن نية ولد مرزوك الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، ويعرف الرجل الذي أدار منظمة استثمار نهر السنغال لفترة طويلة بعلاقاته القوية بنظام الرئيس السابق عبد الله واد.
وتناولت وسائل عديدة حينها أنباء تفيد بأن موريتانيا كانت البلد الوحيد العضو من بين دول المنظمة الأربعة (مالي، موريتانيا، السنغال، غينيا)، التي عارضت ترشيح ولد مرزوك لمأمورية جديدة على رأس المنظمة الأفريقية.
ويربط مراقبون بين تصعيد السلطات الموريتانية ضد مواطنها ولد مرزوك المقيم بالسنغال وتعيين وزير المياه السابق محمد الأمين ولد أبي سفيرا في السنغال، حيث كان الأخير هو المسؤول عن إدارة علاقة موريتانيا بالمنظمة في الفترة التي اتسمت بالتوتر بين الطرفين.