جدول المحتويات
وقال الصحصيفة إن الرأي العام الموريتاني وبالأخص المتابعين لملف الشركة تفاجؤوا يوم 11 ديسمبر 2013 برسالة صادرة عن وزير المالية اتيام جمبار يعلن فيها عن عرض الشركة للبيع في مناقصة، وكان مصدر المفاجأة هو أن بيعها جاء بعض ضخ الحكومة لمبالغ مالية طائلة "حوالي 3 مليارات أوقية" أعادت التوزان للشركة، وحققت أرباحا خلال العام الماضي تجاوزت 800 مليون أوقية.
وقد أثارت الرسالة المفاجأة شكوكا حول الدافع الحقيقي للتخلص من الشركة العمومية الأقدم في مجال استيراد الغاز المنزلي وتوزيعه في موريتانيا، والجهة التي يراد تفويتها لها من خلال عملية البيع المفاجأة.
وينص النظام القانوني للشركة على عرضها أولا على الشركاء فيها، قبل إعلان بيعها عبر مناقصة، لكن رسالة وزير المالية منحت الشركاء فترة لا تتجاوز 15 يوما، (11 – 26 ديسمبر) وهو ما حال دون تقدم الكثير من الراغبين في شرائها بسبب ضيق الوقت المخصص لاستقبال العروض.
ونقلت الصحيفة عن مصادر على علاقة بالملف قولها إن خمسة مساهمين فقط تقدموا بعروض لشراء الشركة من بينهم ثلاثة عروض رسمية واثنين غير رسميين.
ومن بين العروض التي قدمت لشراء الشركة:
– عرض تقدم به رجل الأعمال التجاني حسن مالك "استار ويل"، ويعمل كذلك في مجال تسويق الغاز المنزلي، ولديه حوالي 10 آلاف قنينة، وتوقف عرضه المالي عند مبلغ 866 مليون أوقية.
– وعرض لمجموعة أهل انويكظ: وقد تقدمت بمبلغ لا يتجاوز 150 مليون أوقية.
– وعرض لمجموعة أهل عبد الله: وقد تقدمت بمبلغ 100 مليون أوقية.
ورأت الصحيفة أن دخول رجل الأعمال محمد ولد بو عماتو في آخر لحظة على خط المنافسة أربك الجهات المشرفة على الصفقة، وأوقف إجراءات تفويتها لرجل الأعمال التجاني حسن.
وقد تقدم ولد بو عماتو من خلال مدير أعماله محمد ولد الدباغ، حيث أبلغ اللجنة المشرفة شفويا باستعداد شركة BSA المملوكة لولد بو عماتو بدفع مبلغ 4 مليارات أوقية، ملتمسا تمديد الوقت لتمكينه من معاينة منشآت الشركة وإعداد دراسة فنية عنها، والبحث عن شركاء أجانب في عملية الشراء.
دخول ولد بو عماتو المفاجأ على خط المنافسة أعاد للعملية لنقطة الصفر، ودفع السلطات الموريتانية للتراجع عن المناقصة الداخلية، وإعلان مناقصة دولية لبيع الشركة الموريتانية للغاز.
وحسب الصحيفة فإن المخاوف تتزايد لدى عمال الشركة والمتابعبن لملفها، وذلك لما لبيعها من تأثير مباشر عليهم، فضلا عن تأثيره المتوقع على أسعار الغاز المستعمل في غالبية البيوت الموريتانية.
وتوقفت الشركة مع نقاش مجلس الوزراء لرفع حصة موريتانيا في أسهم الشركة لتبلغ 67% وذلك في اجتماعه يوم 20 ديسمبر 2012، كما توقفت مع انسحاب الشريك الدولي الذي كان مساهما وهو شركة "نفتك" الجزائري، حيث شاركت في انطلاقة الشركة في العام 1987.
كما تناولت الصحيفة تقرير المفتشية العامة للدولة، والذي اتهمت أطراف عديدة بينها رجال أعمال بالقيام بمحاولات تفليس الشركة من أجل إفساح المجال أمام الشركات الخصوصية المنافسة لها في مجال استيراد وتسويق الغاز المنزلي.