جدول المحتويات
حيث توقفت في الحلقة الثانية مع إخلال شركة النجاح للأشغال الكبرى بالمواصفات الفنية التي تم الاتفاق عليها والمنصوصة في الاتفاق، إضافة للتغيرات التي أدخلتها الشركة على مخطط المطار، حيث فقد العديد من المواصفات العامة الواردة في الاتفاق الأصلي.
وقدمت الصحيفة قراءة في تقرير صندوق النقد الدولي حول مشروع المطار الجديد، والذي يرى معدوه أن "إخراج مشروع المطار من الميزانية يقلل من شفافيته لكون نواب البرلمان لم يمكنوا من إقراره"، مؤكدا خطأ تقديرات الشركة بإكمال أشغال المطار خلال شهر يناير الجاري.
ووصف تقرير صندوق النقد الدولي المعطيات المتعلقة بكلفته بأنه "فضفاضة"، فيما رجح التقرير أن "لا يكون للصفقة انعكاس ذو بال على الميزانية".
ويشير التقرير الذي حصلت "الأخبار إنفو" على نسخة منه إلى أن تقدير كلفة المطار قدرت وفق دراسات أعدته مكاتب استشارة صينية وفرنسية بما بين 400 مليون ومليار دولار، مشيرة إلى أن تكتل "النجاح" يخطط لكلفة تتراوح ما بين 200 و300 مليون دولار (60% لبناء المدرج و40% لأبنية المطار).
ويضيف التقرير"ومن باب الاحتياط، فإن السيناريو الماكرو- اقتصادي لمصالح صندوق النقد الدولي يستقر على كلفة 300 مليون دولار، سيتم تحمل 40% منها في العام الأول و60% في العام الثاني"، مردفا أن "مصالح صندوق النقد الدولي لم تتلق أي معطيات بخصوص تقييم محايد للأراضي (وخاصة أراضي المطار القديم)"، معتبرا أنه "من الصعب قياس المزايا المالية لتبادل الأراضي مقابل البناء. ومهما يكن، فإن الحكومة تعتبر أن الأراضي السكنية لا يتجاوز سعرها 600 أوقية للمتر المربع… وبهذا الثمن فإن المداخيل ربما تكون 2.7 مليار أوقية (حوالي 9 ملايين دولار أو 0.2% من الناتج الداخلي الخام)".
ويقدم التقرير قراءة في تاريخ المطار الجديد، مؤكدا أن السلطات الموريتانية تعتبر "ومنذ مدة طويلة تشييد مطار جديد في نواكشوط استثمارا استراتيجيا في مجال البنية التحتية"، مردفا أنه "جرى التطرق لأهمية هذا المشروع لأول مرة سنة 1975 من أجل معالجة مشكلات المدرج الحالي وقرب المطار من العاصمة. وتأمل السلطات أن تجعل من المطار الجديد مرفقا إقليميا، بوسعه تنشيط النشاط السياحي والتشغيل. وانطلاقا من هذا التفكير، صُنف المشروع بوصفه استثمارا ذا أولوية في الإطار الاستراتيجي لمكافحة الفقر (2006 – 2010 و2011 – 2015)".