جدول المحتويات
شرب حثالة الفكر الغربي من أفكار لا تجر إلا الويلات والمصائب على المجتمع،
أفكار تهدم ولا تبنى وهى السبب في كل آهات وعذابات أبناء الحضارة الغربية المبنية علي تعمير الأبدان والأماكن لا تعمير الروح والفكر. لذالك توصف بحضارة الماديات عند الكثير من المفكرين.
هؤلاء الشاربون من قهوة حثالة الفكري الغربي ينطلقون في سعيهم هذا من مبدأ أساسه خالف تعرف، واهجم على كل مقدس عند قومك توصف بالثائر المتنور المتحرر الفكري، ويقال إنك كاليلو عصره وإنك ضحية الكلمة الحرة وإنك وإنك من فرية القول وزوره .
هم هؤلاء يتيه خلفهم زبانيتهم من أطفال صغار في الفكر وإن كانوا كبارا في أجسامهم. لكن من منطق المستوى الفكري والقناعة يوصفون بأنهم أطفال صغار يتيهون خلفهم بحثا عن شعاع من أشعة الشهرة يكفهم فقط أن يسجل التاريخ أنهم ظهروا في وسيلة إعلام غربيه ولو لثوان، ولا يهمهم سبب ظهورهم وما سيرد عنهم من تقارير إخباريه وأراء.. فقط الشهرة هي همهم .
هم وأربابهم من شاربي قمامة الفكر يكفيهم أن يسجل لهم التاريخ أنهم كانوا من بين الراقصين في مسرحية التنوير الفكري المزيف يرقصون بسيقان ويصفقون ب أيادي ليست لهم مستوردة من الغرب ك أفكارهم المتعفنة .
لذلك تقرأ في تخبطاتهم الطفولية فقدانا لأدبيات الحوار واحترام الآخر.. فمن المعروف أن أي عقل بشري تسكنه ذرة من المعرفة يكون راقيا في حواره مهذبا في طرحه مبتعدا عن سوقية العبارة وانحطاطها.
لكن لا تثريب عليهم فكل ينفق من ما في جعبته والحاقد لا يعرف إلا الحقد..
يتسارعون في الإساءة والسب والرمي بمنكر القول وزوره ويصل أحدهم في هرولته العرجاء فكريا إلى التطاول على جناب رحمة العالمين والنور المبين والسيد الخلق محمد صلي الله عليه وسلم؛ ليكتب عنه ما لا يليق!
يا هذا.. والله لو عرفت محمد صلى الله عليه وسلم لما أسأت له، يا هذا إقرء عن محمد صلى الله عليه وسلم لتعرف أنه رحمة للعاملين.
اعلم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خير محاور عرفه التاريخ البشري والأمثلة على ذالك كثيرة. ضف إلى جعبتك الفارغة: مثلا عندما جاءه الأعرابي وقال يا محمد سوف أسلم ولكن لن أقلع عن الزنا لم يسبه ولم ينهره وإنما ظل يحاوره بالمنطق والحكمة ويقول له: هل ترضاه لأمك؟ والأعرابي يقول: لا، هل ترضاه لأختك، والأعرابي يقول لا.. حتى اقتنع الأعرابي وأسلم .
يا هذا أي نموذج في الحوار أفضل من هذا النموذج؟ أرباب الحضارة الغربية لم يضيفوا جديد. ومحمد صلي الله عليه وسلم هو رحمة الهدى.
يوم فتح مكة قال لقريش وهم من كان يضيق عليه ويعذبون أصحابهم اذهبوا فأنتم الطلقاء؛ عفا عنهم لأن النفس الطاهرة لا تعرف الحقد .
إلى إخوتك في الإلحاد ورفقائك في المنهج المظلم، لو كان الدين الإسلامي خرافة كما تفترون لما كانت موجات المفكرين من علماء ومبدعين تنتقل إليه من الإلحاد والأديان الأخرى وتنطق الشهادة .
هل تعلمون أن الدين الإسلامي هو الدين الوحيد اليوم الذي يكثر فيه الداخلون والمعتنقون له ويقل فيه الخارجون.
ما أكثر الداخلين في الإسلام من أبناء الحضارة الغربية التي تنبهرون بقمامة فكرها.
أحقًّا؟ هل أنتم أكثر فهما للفكر الغربي ومبادئه من أبنائه كيف يعقل أن ينطق أبناء الحضارة الغربية من علماء متميزين يشهد عليهم إبداعهم الموجود في الواقع
يشهدون بحقيقة الإسلام وعدالته وبإنسانية الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه لو حكم العالم لساد العدل، وتأتون أنتم بفرية القول .
كأنما تقولون لنا نحن أكثر فهما للفكري الغربي من أبنائه.
هل سجل التاريخ أن هناك من هو أدرى بشعاب مكة من أهلها.
أيعقل أن يكون جان جاك روسو أدرى بربع ميت من غيلان؟
في خضم موجة الإلحاد هذه والشخبطات العرجاء والتغريدات المشحونة حقدا بلا دليل منطقي يطرح المسلم التساؤلات التالية:
ماهو الحل؟ هل هو في قمعهم؟
حسب رأيي يكون الحل في الرد عليهم من طرف علماء مخبتين منيبين عرفوا حقيقة الإسلام وسماحته وعمقه ومواكبته لكل زمان ومكان .
وتأسيس نهضة فكرية تحصن عقيدة المسلم أمام هذه الموجة وتلك التساؤلات التي تطرح من وقت لآخر من طرف الملحدين .
إعادة النظر في منهجنا التربوي من جميع المراحل والاهتمام بمواد الشريعة الإسلامية وتدريسها بشكل يعطى لكل طالب رصيدا من المعرفة بدينه يحصن به عقيدته ويحميه أمام المشككين والملحدين حتى لا يظل بعض أبنائنا يحمل صورة الدين فقط دون معرفة حقيقته وعدالته وسماحته .
بعض رواد الفكر الإسلامي المعاصرين من أمثال الدكتور محمد عماره وغيره
يتفقون أن الحرب المعاصرة هي حرب عقيدة وأن المسلم مهدد في عقيدته، لذلك الحل يكمن أيضا في تضافر جهود الجميع قادة ومقودين، وتطبيق السلطات الحاكمة للمبدء: حريتك تقف عند ما تمس حرية غيرك.
وعقلنة الحرية، وعدم السماح بالتطاول على مقدساتنا حتى تظل هذه الأرض منارة العلم والمعرفة؛ أرض التسامح والإخاء والرحمة.