جدول المحتويات
لكن مع الوقت يتضح أن هذه الأماني ليس لها محل من الإعراب في تفكير سيد المقاطعة الجديد الذي تبين أنه شريك مع القوى التي مردت على حصر دور أهل جونابة على تنظيم المهرجانات وما يصاحبها من الألعاب التقليدية مثل "لعبة الدبوس" وحشو صناديق الاقتراع بأصوات المعوزّين والمغرر بهم والمغلوبين على أمرهم.. كل ذالك إرضاء لهذه "الطغمة الفاسدة "التي تبخل على أهل جونابة بمقعد في الغرفة الثانية من البرلمان.
لقد استجلب هؤلاء رجلا من الشمال تتوفر فيه المواصفات المطلوبة لدى تجار البشر؛ من تبعية وغيرها من المواصفات التي يجب توفرها في أي مرشح يتقدم به هؤلاء، حتى ولو كان ذلك المرشح مستشارا في بلدية ريفية تعانى من العزلة.
وحسب بعض وسائل الإعلام التي أوردت الخبر فإن مرشح "حزب الجنرال" الجديد لمنصب شيخ المقاطعة يشغل الآن منصب المدير الجهوي: "للامركزية" في إحدى ولايات الشمال" وهو منصب لا يشغله أي إطار في جونابة مما يؤكد ازدواجية المعايير لدى "حزب العسكر".
وهو مرشح تتم من خلاله مصادرة حق أهل جونابة في هذا المقعد من خلال بعض الدعايات المضللة أهمها كونه من أولي القربى ((الأقربون أولى بالمعروف))، هو إذا فصل جديد من الإقصاء والتقزيم والتهميش.. لكن بأساليب جديدة، وبالطبع بوجوه جديدة تدعي السهر على المصلحة وغيرها من الشعارات كانت آخرها عملية التجميل الأخيرة التي أدّت إلى اختطاف المقعد من أهل جونابة.
وعليه فإن فشل هذا التحالف غير المسبوق على مستوى بلدية جونابة في تحقيق أهدافه أصبح باديا للعيان يدركه كل من منّ الله عليه بحاستي السمع والبصر.
هذا ليس دفاعا عن جماعة اختارت أن تكون في كل موسم ضحية عملية تلصص سياسية بقدر ما هو فضح "لحزب الجنرال "الذي يأكل عهوده. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيبقى وجهاء تلك البلدة الطيبة على ما هم عليه من البلادة السياسية والتبعية العمياء المبنية على السمع والطاعة؟!