جدول المحتويات
وتوقفت الصحيفة مع ما وصفته بأماكن الغموض والاختلالات في الاتفاقية، ومن بينها إلزام الشركة التي تم التعاقد معها أصلا، وهي الشركة المملوكة لأسرة أهل السالك والمعروفة بـMCE-SA بإنشاء شركة جديدة توكل إليها مهمة البحث عن تمويل مشروع المطار وإنجازه، كما ألزمها الاتفاق بالبحث عن شركاء وطنيين / أو أجانب يشاركونها إنجاز المشروع.
وقالت الصحيفة إن الاتفاق نص على إنشاء شركة تسمى النجاح للأشغال الكبرى، ووقع الاتفاق باسمها الإداري المدير العام لها، محي الدين ولد أحمد سالك، وعن الدولة الموريتانية وزيرا الشؤون الاقتصادية سيدي ولد التاه، والتجهيز والنقل يحي ولد حدمين، وذلك يوم 06 أكتوبر 2011 متحدثة عن ارتجالية واضحة ظهرت في طبيعة الطابع الذي وقع به ولد أحمد سالك، وفي البريد الإلكتروني المستخدم، كما تجلى في تجاهل الشركة الجديدة على موقع الشركة الأم وحتى اليوم.
وقد تولى مجلس الوزراء منح الصفقة للشركة في اجتماعه يوم الأربعاء 13 أكتوبر 2011 ( أسبوعا واحد من تاريخ الإنشاء) وذلك بعد استماعه إلى بيان حول المواصفات الفنية للمطار قدمه وزيرا الاقتصاد والتنمية والتجهيز والنقل، كما تولى الرئيس الموريتاني وضعه حجره الأساس يوم 27 نوفمبر 2011.
وأثناء حفل وضع حجر أساس المطار الجديد قدم مدير عام جديد للشركة بعد أقل من شهرين على إنشائها، حيث تحدث في الحفل – حسب الوكالة الرسمية – المدير العام للشركة اشبيه ولد أحمد سالك، فيما كان لافتا غياب أي ذكر للمدير السابق الذي وقع الاتفاق مع الحكومة الموريتانية.
وتوقفت الصحيفة مع الغموض الذي يلف طبيعة الصفقة، مستنطقة مواد قانون الصفقات العمومية الموريتاني.
كما تحدثت عن التضارب في الأرقام المتعلقة بمساحة الأراضي الممنوحة للشركة مقابل إنجاز المطار ففي حين تحددها الاتفاقية بأربع مائة وواحد وخمسين هكتارا وسبعين آرا، واثنين وستين سانتيارا (451 هكتارا، و70 آرا، و61 سانتيارا) يرفعها وزير التجهيز والنقل يحي ولد حدمين في حديث للوكالة الرسمية إلى 800 هكتار من الأراضي، بما فيها جزء من ساحة المطار القديم، مقابل إنجاز المشروع وفقا للمعايير الدولية".
ويضيف ولد حدمين أنه "وبعد مفاوضات تم الاتفاق على جملة من الشروط منها أن تعطيهم الدولة 450 هكتارا، 300 منها من مساحة المطار القديم و150 في مقاطعة تفرغ زينة، بشروط منها أن لا يتم منحهم أرض المطار القديم إلا بعد تسليم المطار الجديد، وأن تعطى لهم الأراضي الأخرى بصفة تدريجية، والاحتفاظ بالأصول حتى اكتمال العمل".