تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات


ـ الأول: أن يفـرضوا آراءهم على غيرهم بدعوى حرية التعبير ، وبافتراض أن كل آرائهم تحمل – بطبيعتها الفوقية كما يرون – قيمة عقلانية مستنيرة وحمولة علمية راقية، وهو ما يعني بدلالة الإشارة – كما يقول الأصوليون ـ أن من لا يرى الرأي الذي يكتبه الواحد من هؤلاء ، يجب أن يحلّ مشكلته أولا مع "العقل" و"التسامح".. فمشكلته في عقله الرجعيّ وقلبه الحاقد.

ـ الثاني: أن يفرضوا على غيرهم طـريقة الردّ عليهم اعتماداً على بعض أسس المبدأ السابق (افتراض الصفة الأكاديمية والفوقية العقلية في جميع ما يكتبون)، فليس أمام المختلف إلا أن يفترض – قسـراً – وجود قيمة علمية في كل ما يكتب أحد هؤلاء ثم يردّ عليه بالطريقة التي يزكونها.. هذا إذا كان الـرادّ قد قرر أن يكون إقصائيا. (يرون أن الرد على آرائهم لا يمكن أن يحدث إلا من شخص يرفض الآخر).

يعرف المنصفون أن الـرد العلمي لا يستحقه كل مكتوب، خصوصا إذا كان هذا المكتوب مليئا بالسرقة العلمية وفقيرا لأدنى مبادئ الكتابة الأكاديمية؛ الذي هو : العـزوُ ونسبة المعلومات والأفكار إلى أصحابها الحقيقيين.. الرد العلمي على الرأي الجهلي غير ضروري!!

إن على متطرفي اليسار في موريتانيا أن يحـرّروا كثيرا من كتاباتهم من النقل المغشوش والأفكار المسروقة، وأن يخففوا توتير العلاقة مع الدين إذا كانوا يحملون بالفعل مشـروعا للمجتمع كما يدّعون، وعليهم قبل ذلك أن يكونوا شجعاناً بما يكفي ليكشفوا للمجتمع أهم ما يتكاشفون به في مجالسهم الخاصّة ومجموعاتهم الأيديولوجية "الـسرّية" على الفيسبوك.

لقد دعوت اليسار الموريتاني "المعتدل" في مقالات سابقة إلى إصدار وثيقة مرجعية تحدّد للمجتمع موقفه الذي بات ملتبساً من الدين بعد أن أصبح اليسار عباءة لشاتمي الله ورسوله، وأنا أشفـع تلك الدعوة اليوم بدعوة "المعتدلين" إلى تبيين موقفهم للشعب من عصبة المتطرفين التي تهاجم مقدسات الإسلام وتحمي مهاجميها والتي ينشط بعضها أفرادها في أحزاب يسارية معروفة تصف نفسها بالاعتدال.
 

 

نقلا عن الصفحة الشخصية في الفيسبوك: مولاي عبدالله

 

 

 

الأحدث