تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

 

بخصوص مقال "في مطار داكار" ..

 

كتبته مباشرة بعد مفاجأتي من المشهد الذي رأيت أمامي، من عدم مبالات الركاب المهرولين إلى الباصات، وعدم اهتمام التشريفات التي بالتأكيد تعرف الضيف، بشخص معتبر بالنسبة لي ..

 

أولا وقبل كل شيئ، من الناحية الاجتماعية لسنّه.

 

وثانيا من الناحية السياسية لرمزيته ..

 

فمهما اختلف أي منا معه أو مع حزبه، يظل رمزا وطنيا ينبعي اعتباره كغيره من الرموز الوطنية ..

 

ولو كان أي رمز آخر من الرموز الوطنية، في نفس الموقف، لكان موقفي نفس الموقف ..

 

كتبت المقال بشكل انطباعي وصفي بالفعل ..

 

وراعيت فيه أولا .. وصف ما جرى بدقة وبالتفاصيل، لنقله للرأي العام المسؤول عن الاعتبار، وللسلطات المسؤولة عن التشريفات .. للفت انتباه الرأي العام قدر الامكان، بهدف الاستنكار أولا، ومنع التكرار ثانيا ..

 

لشخص في سن ومكانة السيد أحمد، يطلب منه عامل في المطار أن يتوجّه لباصات الركاب، دون تشريفات أو غيرها من اجراءات الاعتبار .. ولا ضرورة لاعادة سرد التفاصيل ..

 

مع تسارع الأحداث على الأرض، ووجودي على متن الطائرة، التي لا تزال ممراتها ممتلئة بالركاب، مما لم يسمح لي عمليا، بتدارك الموقف على الأرض .. وهو ما لم يفهمه عدد ممن قرأ المقال وتساءل عن سبب عدم تدخّلي ..

 

ومن البديهي أنني لو تمكنت من تدارك الموقف على الأرض، لكنت بالطبع وبالبديهة إلى جانب السيد أحمد ..

 

وكان معي دكتور جامعي معروف، كان لا يزال على متن الطائرة، ونبّهته على ما يحدث، لحظة الموقف ..

 

ولم أكن أرغب في "آمسكري" عن هذه النقطة، ولا توضيحها لبداهتها ..

 

لكنه تساؤل عدد من المعلّقين، الذين يبدو أنهم توهّموا أني كنت قريبا من السيد أحمد، لحظة الحدث ..

 

فكانت دقة وصف الحادثة بتفاصيلها، وقوة لفت الانتباه .. كافية للبعض لادانة المقال ..

 

من طيبين لم يفهموا الملابسات ..

 

أوغير طيبين يقصدون توجيه الأحداث ..

 

بخصوص ردود الفعل ..

 

في الحقيقة .. توقّعت أن يسئ البعض تأويل المقال، ويسيئ استخدامه وتوظيفه، ويرميه في خنادق ووحول السياسة الطاغية الآن .. في بيئة سياسية مشحونة وموبوءة ..

 

لكن لم يكن يساورني شك، في أن غالبية الرأي العام، من الموضوعيين والمنصفين، سيتقبّلون المقال بقبول حسن، ويواصلوا مشواره بالاحتجاج على عدم اعتبار من يستحق الاعتبار رسميا واجتماعيا ..

 

وهو ما حدث بعضه ووصلتنا ردوده، رغم أن الغالبية كانت من الفئة الأولى ..

 

لاحظت أن ردود الفعل السلبية على المقال، تراوحت بين فئة وظّفته بالفعل بشكل سلبي ومغرض، لم أكن والله أتوقعه ..

 

وهناك جهة أعادت نشر المقال دون اذني، وبعنوان مستفز جدا، لم أختره لمقالي للأسف ..

 

وفئة ترفع راية الادانة والاستنكار للمقال، دون تكليف نفسها عناء تناول الموضوع بشكل موضوعي سليم، دون مواقف مسبقة، وتصفية حسابات بعيدة عن الموضوع، ودون تخوين او اتهام للنوايا، وتفتيش للصدور والقلوب ..

 

وأخيرا ..

 

أؤكد على أن ما وصفت في المقال .. كان كما هو، وبدقة ..

 

ويمكن للسيد أحمد ولد داداه، أن يقول رأيه في ما وصفت، مما تابعت  .. وكان أقرب مني إليه.

 

أؤكد على أن قصدي كان سليما، ولا زلت مقتنعا أنه سليم ونبيل .. مهما أسيئ تأوليه أو لم ..

 

أؤكد على أن اختصار الموضوع في تطاول فلان على السيد أحمد ولد داداه .. افراغ للموضوع من مضمونه، وافتراء على فلان، وتطاول  على السيد أحمد، وتعريض به بالفعل ..

 

أؤكد على أني قصدت عدم التعليق على تعليقات المجموعة التي أساءت تناول الموضوع، في التعليقات على موقع المذرذرة اليوم، وعلى الفيسبوك .. وقامت بالتعليق على المقال، عن براءة ونبل .. أو عن قصد وسوء ..

 

أؤكد أن الردود والتعليقات غير الموضوعية، لا تغيّر شهادتي ولا قناعاتي ولا مواقفي قيد أنملة ..

 

وختاما ..

 

تحية احترام وتقدير لكل رموزنا الوطنية .. ومن أبرزهم بالطبع السيد أحمد ولد داداه.

 

 

 

الأحدث