جدول المحتويات
وقد عرف عن شباب كرو طموحه وحبه لوطنه حيث سار في مناكب الأرض يبتغي من فضل الله فأغناه الله من فضله لم يكن مثل كثيرين استمرؤوا العيش هناك وكدسوا ثرواتهم بعيدا عن وطنهم، شباب كرو بنوا مدينتهم وخدموا وطنهم فكانت كرو من أحسن المدن عمرانا في بيئتها وأغنى المدن في الوطن.
لم تبن دور كرو الجميلة من أموال الشعب كما فعل الكثير وإنما بنيت بعرق الرجال وجهدهم وسعيهم، لقد كانت من أوائل المدن التي قالت لا لمرشحي حزب الدولة الذين كان الكل يبايعهم على بياض خوفا وطمعا، لقد صدق فيها قول الشاعر:
من قال لا حين كان الكل إمعة يشري فتات الهوان المر مبتذلا
من قال لا حين كان الكل إمعة يهلهل الشعر مقروءا ومرتجلا
من قال لا حين كان الكل إمعة ينقاد للخزي والتخريب والجهلا
نعم لقد قالت لا بملء فيها وجسدت ذلك باختيارها عمدة من تواصل، لقد أتضح لها سبيل الحق حين كان الجميع يتخبط في الظلام
وما كان لمن عرف الحق أن يعدل عنه ،خاصة أن العمدة الذي أختاروه كان من أفضل عمد البلاد وأكثرهم أمانة وخدمة لمدينته ، فهاهي مأموريته تنتهي وفي رصيد بلديته عشرات الملايين رغم ما قدم من إنجازات.
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
لقد كان عمدة كرو يلتفت ذات اليمين وذات الشمال فلا يرى حوله إلا بلديات يستشري الفساد فيها ، وكانت شعوب تلك البلديات تشرئب أعناقها إلى بلدية كرو فترى عمدة صادقا أمينا يجتهد في تنمية بلديته، فكانت نتيجة ذلك أن صوتت تلك المجتمعات لمنتخبي تواصل ولولا التزوير لفاز مرشحوه في الشوط الأول.
ما كان لأهل كرو أن يستبدلوا الذي هو خير بالذي لم يجربوه، ذلك الذي تدل القرائن على فساده لأنه جاء من حزب ما عرف أن عمدة من عمده قدم شيئا لبلديته باستثناء عمدة واحد استبعدوه من الترشيح هو عمدة واد الناقة الذي شق الطرق ووفر النقل للطلاب وخدم قريته أحسن خدمة .
إن سبب سعي هؤلاء في أبعاد كل من يخدم الشعب هو الخوف من إنجازات تقدم للشعب لا يستطيع عمدهم أكلة المال العام أن يقدموها فتهرع الشعوب إلى أولئك الأحزاب في أول انتخابات.
ما كان أهل كرو وهم أهل القضاء أن يكونوا إلا ثالث القضاة الذي عرف الحق وحكم به.
لا يعرف أهل كرو ولا يقدرهم من ظن أنهم يمكن أن يبيعوا صدقهم وكرامتهم وأمانتهم وشرفهم بلعاعة منهوبة من أموال الشعب.
لا يعرف أهل كرو ولا يقدرهم من ظن أن التهديد والوعيد سيثنيهم عن طريق الحق الذي سلكوه.
ما عرف أهل كرو وما قدرهم من ظن أنهم يتزلفون للحكام ويتقربون لهم بترك مبادئهم وأخلاقهم ومواقفهم
ما عرف أهل كرو و لا قدرهم من ظن أنهم يخذلون أبناءهم البررة الذين خدموهم وسهروا لمصلحة الضعيف والمسكين وذي الحاجة.
ما عرف أهل كرو ولا قدرهم من أراد منهم أن يجازوا الحسنة بالسيئة
ما عرف أهل كرو ولا قدرهم من أرادهم أن يبيعوا آخرتهم بدنياهم أحرى أن يبيعوا آخرتهم بدنيا غيرهم
ما عرف أهل كرو ولا قدرهم من أرادهم أن يقفوا في صف النفاق والكذب والخيانة وهم يقرؤون قول الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا أتقوا الله وكونوا مع الصادقين"