تخطى الى المحتوى

ماذا دهاك أيتها اللجنة المستقلة للانتخابات؟!

جدول المحتويات

 

فبعد إنشائها بقليل عمدت إلى إنشاء أغلب كادرها البشري والموظفين والعمال بها بواسطة تدخل من هنا وتدخل من هناك ووصية من هذا المسؤول أو أمر من ذلك القريب؛ وهذا ما جعل أغلب المواطنين ينتابهم العجب عندما يرون الكم الكبير من هؤلاء الموظفين دون أن يدركوا متى اكتتبوا ولا أين وكيف اكتتبوا.

 

وتساءل المواطنون كثيرا: ألم يكن من الأجدر بلجنة وطنية تدعي الاستقلالية والنزاهة أن تضع مسطرة واضحة لاكتتاب العاملين بها والسهر بكل حزم حتى يتم هذا الاكتتاب على النحو المسطور؟ّ!

 

أليس من المخجل أن تلعب الوساطة في أغلب هذا الاكتتاب وتبقى الكفاءات العالية الكثيرة خارج اللعبة؟

 

وأخيرا افتضح الأمر:

 

وأخيرا جاء الجواب واضحا شافيا لأولئك الذين ما زالوا على شك من تكريس هذه اللجنة الوساطة في أغلب أمورها ونشاطاتها؛ ففي هذه الأيام وقبل بدء الانتخابات البلدية والنيابية عمدت هذه اللجنة إلى تكوين مكاتب للتصويت عن طريق أفراد وجماعات اكتتبوا بثلاث طرق:

 

عن طريق اتصال مباشر لأحد أقارب واحد من اللجنة بقريبه أو باتصال صديق حميم له .
اتصال عن طريق الهاتف من طرف مسؤول كبير أو شخصية اعتبارية أو أحد رؤساء الأحزاب، لأحد أعضاء اللجنة.
تحريك أحد وجهاء القبيلة أو وجهاء "الجهة" وإحياء دورهم القديم في الشؤون العامة.

 

ولقد انتظر الأساتذة والمعلمون الأكفاء في مختلف مقاطعات العاصمة دورا ما في هذا الأمر ولفتة ما بشأنهم. ولكن التجاهل الوقح كان نصيبهم والرد على انتظاراتهم.

 

ففي الانتخابات الماضية والتي لم يكن لهذا النوع من العمل مردودية تذكر كان الأساتذة والمعلمون هم أول من يستدعون وأول من يوجهون لهذا العمل الوطني النبيل؛ وذلك بوصفهم أكثر الموظفين اضطهادا ونبذًا من طرف السلطة!

 

أما اليوم وقد اتسمت هذه العملية بمردود مادي ما فقد كان نصيب أهل التعليم هؤلاء هو الإقصاء المتعمد. اللهم إلا من فهم منهم اللعبة وعمل على إيصال صوته بإحدى الطرق الثلاث السابقة.

 

فهل من المعقول أن تسير دولة طيلة عقود من الزمن في حياتها على الوساطة في جليل أمورها وحقيرها؟ وهل يمكن أن تكون الوساطة ديدن دولة ثم بعد ذلك يرجى لها الاستمرار؟

 

لا أظن بأن غالبية الشعب ستسكت على الوساطات المستفحلة في الشؤون العامة المختلفة لأن أمرها بلغ درجة من الاستفحال لم يسبق لها مثيل. والضحية دائما هو المواطن البسيط الضعيف.

 

الأحدث