تخطى الى المحتوى

من خطابات الحملة الانتخابية 2013

جدول المحتويات

 

إن القول المطلوب الاستماع إليه هو قوله تعالى: (وما تكون في شأن وما تتـلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيع وما يعزب عن ربك من مثـقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبــين).

 

إن هذا الاستماع لهذه الآية لا شك أنه يضيء للمسلم معرفة جميع ما يفعل في حياته لينـتفع به في الدنيا والآخرة.

 

فهذه الآية بدأت بقوله تعالى (وما تكون في شأن) ومعلوم أن شأن المسلم يشمل جميع حياته الدنيوية والأخروية والكينونة في الفعل هي القيام به أيا كان.

 

والكلمة الثانية هي قوله تعالى (وما تـتـلوا منه من قرآن) فتمحض بذكر تلاوة القرآن أن المخاطب هنا هو المسلم أيا كان، فالمسلم مخاطب بفحوى هذه التوجيهات الواردة في هذه الآية، وعليه أن يـتـنبه لدقة هذا الخطاب التوجيهي وما يعنى ذلك من الانتباه عند الإفاضة في الفعل، والشاهد هنا هو الله نفسه على ذلك الفعل (إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه) وبعد ذلك يقول تعالى (وما يعزب عن ربك من مثـقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبـين).

 

هل فهمت أيها المسلم ماذا تعنى هذه الألفاظ والنص فيها على مـثـقال الذرة بل أصغر منه وأن جميع هذا سوف يكون محفوظا في كتابك.

 

ويمكن أن يسأل المسلم نفسه هنا وما هو المراد من كتابة فعلى بهذه الدقة، والجواب: يوجد عند المولى عز وجل وهو أنه لأجل حسابك عليه.

 

فمن يعمل مـثـقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثـقال ذرة شرا يره، وتوضح هذه الدقة أن المسلم هو الذي يتولى قراءة كتابه بنفسه (اقرأ كتابك كفي بنفسك اليوم عليك حسيـبا).

 

هذه المقدمة أرجوا من الموريتاني المسلم أن يحتـفظ بها في قلبه حتى يستمع لما يلي:

إن الشعب الموريتاني المسلم لا شك أنه قادم الآن على فعل سيفيض فيه بما هو أكبر بكثيـر من مثــقال الذرة.

 

هذا الفعل هو فعل الانتخابات بمعنى أنه سوف يقوم بتصرف اختياري له في الدنيا ولكن يجب عليه أن يعـتـقد أنه سوف يسأل عن نتائجه في الآخرة وهي لماذا اختار وهو في تمام عقله عمرا عن زيد وهندا عن حفصة للنيابة عنه في تسيير شؤون المسلمين.

 

وهنا عليه أن يسأل هل الإسلام أرشده إلى هذا الاختيار أم هو اتبع فيه العادات والتقاليد أو الخوف والطمع في أهل الدنيا من غير استـشعار أنه سوف لا محالة يسأل عن هذا الاختيار.

 

ونحن هنا نتبرع له بالتـنـبـيه على توجيه الله له في الاختيار يقول تعالى (يأيها الذين آمنوا اتـقوا الله وكونوا مع الصادقين).

 

ومعنى هذه الآيات يترتب عليه سؤال وهو: أين الصادقون الذين أمرنا الله أن نكون معهم؟ وبهذا السؤال تـنـفتح الأجوبة أمام كل مسلم يريد أن يطلع بنفسه على الصادق إسلاميا من الأحزاب الموريتانية فلينظر أيها جعل السلوك الإسلامي الفردي والجماعي نصب عيــنـيه ليدخر فيه صوته للآخرة.

 

ومن المعلوم أن جميع الأحزاب الموريتانية هي أحزاب إسلامية حتى أن بعضها يذكر إسلامه هذا في وثــائــقه.

 

ولكن حزب تواصل دائما يعلن للعالم عامة وللموريتانيــين خاصة أن مرجعيته إسلامية، وكثير من الناس لا يعرف معنى المرجعية الإسلامية فليس معناها فقط أنه يدعوا إلى تطبـيق الشريعة الإسلامية أو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهذا طبعا من أولوياته، ولكن المرجعية الإسلامية عنده هي أن جميع المنـتـسبـين إليه باختيارهم طبعـا لا طمعا في المادة ولا خوفا من الناس ذكورا كانوا أو إناثــا شيوخا أو شبابا ملتزمون بالسلوك الإسلامي في حياتهم الشخصية أي في جميع مسلكيات الحياة المتعلقة بالبشر في أماكنهم وفي أسرهم وفي محيطهم وفي كلامهم وتحركاتهم…الخ، فبما أن عائشة رضي الله عنها عندما سئـلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي سئــلت عن سلوكه، فأجابت السائل بأن يستمع إلى القرآن ليعرف منه سلوك وخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

فكذلك حزب تواصل يحاول بتوفيق الله أن يكون سلوكه موافقا لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله تشريعا وعبادة وسلوكا سواء تعلق الأمر بالشؤون السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية…الخ.

 

فعلى المسلم الموريتاني إذن إذا أراد ادخار صوته للآخرة أن يذهب إلى جميع الأحزاب المترشحة وينظر في سلوكها الإسلامي ويصطحب معه ما يعرف به سلوك المسلم أفرادا وجماعات.

 

فإذا قام المواطن المسلم بعد تفـتيشه لسلوك الأحزاب إسلاميا ونظر في وجوه جماعة تواصل وأفرادهم ونظر إلى سلوك مترشحيهم واستمع إلى ما يصبون إليه من تحقيق إسلام سني مسالم ورفاهية عامة يشترك فيها جميع شرائح هذا المجتمع، وقرر أن يدخر صوته للآخرة عن طريق التصويت لمترشحي هذا الحزب فعلى هذا المواطن المسلم إذا تأكد عنده ما تطمئن إليه نفسه بأنهم أهل لادخار الأصوات عندما ما تبلى السرائر، فعليه أن يأخذ بطاقة تصويته ليعطيها للائحة تواصل الوطنية في كل أنحاء الوطن وكذلك نوابهم وعمدهم في جميع الولايات والمقاطعات والقرى فيفعل عندئذ ما يفعله المحسنون  بصدقتهم السرية: فعندما يرون فتحة صندوق التبرع لمنافع المسجد مفتوحة أمامهم في المساجد يرمون فيها نـقودهم احتسابا لوجه الله تعالى وامتـثالا لقوله تعالى (وما تـقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا).

 

فكذلك عندما يرى المسلم فتحة صندوق الإنتخابات مفتوحة أمامه يرمي فيها البطاقات المنتخبة لمرشحي حزب تواصل) والله لا يضيع أجر من أحسن عملا( )ولن يتركم أعمالكم(.

 

وبناء على ما ستـتـفضل به أيها المواطن من المساعدة بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب. فإننا نشعركم بالشعار الخاص بتواصل وهي نخلة واحدة  الموصوفة على اللوائح الخاصة بتواصل، وعندما تؤدون ما نأمل منكم بإذن الله فإننا نقول لكل من أعطا صوته )لتواصل( في أي لائحة من لوائحـه على جميع التراب الوطني "أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وذكركم الله في من عنده".

الأحدث