تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

وفرصة يستحقها الشعب الموريتاني لاختيار ممثليه في المجالس النيابية والبلدية بكل طمأنينة وشفافية، ثم لالتقاط أنفاسه وإحساسه بالمسؤولية بإشراكه في تدابير شأن حاضره ورسم مستقبل أجياله بعيدا عن الوصاية العسكرية عليه أو الحكم الأحادي عليه بالقصور والتبعية.

 

وهو ما يتطلب المساهمة بترشيد هذه التجربة بإرسال الرسائل التالية:

الرسالة الأولى: أن على الأحزاب السياسية المرشِّحة وعلى الشخصيات المرشَّحة أن تكون على حجم المسؤولية ومستوى الحدث، وأن تخوض غمار هذه الحملة بأخلاق السياسي المرن ومرونة الأخلاقي المتّزن.

 

عليها أن تبتعد عن أساليب التجريح والثلب، وأن تحرص على خوض حملة انتخابية نظيفة تصان فيها الحرمات وتحترم فيها الأخلاق الموريتانية الأصيلة بعيدا عن أساليب الإسفاف في الخطاب والفوضى في التجمهر.

 

أما الرسالة الثانية فهي موجهة إلى الشعب الموريتاني الأبي، إلينا معشر الناخبين؛ أنْ علينا أن نتعاطى مع المرشحين نصرة وتصويتا باختيار الأتقى لربنا والأصلح لشعبنا، بعيدًا عن النظرة القبلية الضيقة أو الأحكام المسبقة المجحفة.

 

علينا أن نستبطن في تقويمنا للمرشِّحين والمترشِّحين أن التصويت تزكية لمسار وشهادة بصلاح، وأن على المرء أن يدرك مسؤوليته عن تزكية المسار (السياسي) الذي زكاه، وأن ينتبه إلى خطورة شهادة الصلاح التي قدمها لهذا المرشح أو ذاك!

 

ـ الرسالة الثالثة إلى اللجنة "المستقلة" للانتخابات، وإلى الإدارة التنفيذية المعنية بتسيير هذه العملية أن تدرك حجم الأمانة الملقاة على عاتقها، وأن تقدر مستوى المسؤولية التي تنوء بها؛ وقوفًا مع الحق ونزاهة في التقدير وتوازنًا في المواقف!

 

ـ الرسالة الرابعة والأخيرة إلى الأحزاب السياسية المقاطعة، بل الساعية إلى إفشال هذه الانتخابات، أن تدرك أن لنا عليها ـ معاشر الموريتانيين ـ حقا، أن تقدم لنا خطابا يبني الطريق ويكشف مواطن الخلل وهي كثيرة بالمناسبة، وأن تحرص على أن يُطبع حراكها المناهض للانتخابات بطابع السلمية (كما عودتنا دائما)، وأن يُصبغ خطابها بصبغة الاحترام والطهارة اللفظية والعدل في الرضى والغضب كما هو المفروض في أمثالها من القوى السياسية المحترفة.

 

يبقى أن نذكر بأن ملخص هذه الرسائل الأربعِ ليس مقترحا غريبا عن عامة الجهات الموجهة إليها ولا عنوانا يشكل نشازا لعامتها كذلك، مادام منطلقه التمسك بالآداب الإسلامية الرفيعة والتحلي بالأخلاق الموريتانية الأصيلة قبل وأثناء وبعد الحملات الانتخابية.

 

نقلا عن صحيفة "الأخبار إنفو"

 

الأحدث