جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال حزب "موريتانيا إلى الأمام" إن ملف الإرث الإنساني بحساسيته الإنسانية ورمزيته الوطنية العميقة، يستوجب معالجة تتسم بأقصى درجات المسؤولية، والاتزان، وبعد النظر.
وأكد الحزب في بيان تلقت وكالة الأخبار المستقلة نسخة منه أن أي مقاربة أحادية، أو أي تصعيد في الخطاب، من شأنه أن يزيد من حدة التوترات، ويعيد فتح جراح لم تندمل بعد، ويقوض أسس التماسك الوطني.
وقال الحزب إنه يقرّ بمشروعية الهواجس التي تعبّر عنها مختلف الأطراف من ملف الإرث الإنساني، لافتا إلى أنه تابع باهتمام بالغ النقاشات الجارية حول مسألة الإرث الإنساني، وهي نقاشات تعكس تباينًا في المقاربات واختلافًا في قراءات التاريخ الوطني الحديث، وصل في بعض أحيانه مع الأسف إلى نوع من التراشق الإيديولوجي والتنابز بالألقاب بشكل غير مناسب بين بعض النخب.
ودعا الحزب كافة تشكيلات الطبقة السياسية، وجميع الفاعلين السياسيين والمؤسسيين والاجتماعيين، إلى اعتماد إطار حوار وطني موسّع، جامع وهادئ. فالتعامل مع تركات الماضي المؤلمة لا يجوز أن يكون محل توظيف سياسي أو اختزال تبسيطي، بل يتطلب حوارًا صادقًا ونقاشات بناءة، تقوم على الاعتراف المتبادل، واحترام تعقيدات المسار التاريخي، وتغليب المصلحة العليا للوطن على أي اعتبارات فئوية أو حسابات ظرفية.
وشدد الحزب على أن هذا النهج وحده كفيل ببلورة حلول مستدامة توفّق بين واجب الذاكرة، ومتطلبات العدالة، وضرورات الاستقرار، محذرا من مغبة الانزلاق إلى خطابات أو مواقف قد تفتح المجال أمام أطراف سيئة النية تسعى إلى استثمار الانقسامات لإرباك السلم الأهلي وزعزعة الاستقرار الوطني.
وأردف الحزب أن المسؤولية الجماعية تفرض اليوم التحلي بضبط النفس، والوعي، والامتناع عن كل ما من شأنه "صبّ الزيت على النار"، ولو بعد خمودها. فالحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز السلم الاجتماعي يمثلان أولوية قصوى يجب أن توجِّه الأقوال والأفعال معًا، حتى يكون التعاطي مع الماضي مدخلاً لبناء مستقبل مشترك، متماسك، وآمن.