تخطى الى المحتوى
أحمد الشيخ أحمد سيدي

جدول المحتويات

لقد بدأت ورش البناء والتشييد تُرى اليوم بالعين المجرّدة في بلدية "البحير"..

 

لست من المطبلين ولا المتزلفين، ولا يليق بمن هو في سني ومركزي الاجتماعي أن يفعل ذلك؛ فليس هذا من أدبيات أسرتي ولا من ثقافة محيطي. كما أنني لم أسعَ إلى صفقة ولا امتياز، ولست ممن يتقاضون رواتب من الخزينة العامة للدولة، لا من الأسلاك ولا من المنتخبين.

 

لكنْ، للأمانة والتاريخ، أسجّل أن هذا النظام -على علّاته ورغم المآخذ عليه- كان بإمكانه أن يقدّم أحسن مما تحقق، ومع ذلك لا يمكن إنكار أن نهضة معتبرة قد حدثت، خاصة في مجالَي العمران والبنى التحتية، وبالتحديد في قطاعين حيويين: التعليم والصحة.

 

فالورش منتشرة في الداخل، واليد العاملة شبه محجوزة، حتى بات يشتكي من ذلك أصحاب الأعمال والإنشاءات الخصوصية.

 

ولكي تكون شهادتي محددة وواضحة أمام من يريد دحضها أو تبخيس المنجز لغرض يخصه، أذكر ما شاهدته بأم عيني في بلدية البحير (وهي بلدية ريفية تابعة لمقاطعة باركيول بولاية لعصابة).

 

منجزات بلدية البحير

 

لقد أنجزت الدولة مؤخرًا إعدادية كبيرة بمواصفات عالية، مع توفير طاقمها التدريسي، وكان ذلك حلمًا طالما راود الساكنة، وسعى إليه -في السنوات الأولى للاستقلال- ابن البلد وشاعر المدينة محمدي ولد أحمد فال، رحمه الله تعالى.

وما إن انتهت الإعدادية حتى تعززت البنى المدرسية أكثر، حيث:

 

  • بدأت أعمال بناء عشرة أقسام دراسية داخل عاصمة البلدية.
  • وسمعت عن تشييد أقسام أخرى في أطرافها.

وفي وقت كتابة هذه السطور، يُشيّد:

  • صرح طبي كبير، يبدو من حجم الحفريات، والآليات المستخدمة، والتمويل -الذي قيل إنه يربو على ثمانمائة مليون أوقية- أنه منشأة عملاقة.

 

"فالقلّابات"، "والمولد الكهربائي " والبلدوزر -من نوع "كاتر بيلار- " إضافة إلى التسليح والأسمنت، كلها تقطع الشك باليقين.

يُضاف إلى ذلك ما تحقق السنة الماضية في مجال المياه، وكذلك كهربة المدينة.

 

أما بخصوص صالة (گومل)، فقد سمعت أن الأشغال بدأت فيها، غير أنني لست متأكدا من حجمها كمنجز كبير، إذ لم أرَ الآليات الثقيلة كما شاهدت في المستشفى والأقسام الدراسية. وفي هذا الشأن، سيكون الزمن هو الفيصل؛ وعند الخريف سنرى: أفرسٌ أُسرج أم حمار!

 

شهادة أخرى

 

ومن باب استكمال الصورة، نُقلت إليّ أمس شهادة -من شخص أثق به وأزكيه، ولا يُعرف عنه التعليل ولا التجريح- مفادها أن مقاولا -أعرفه- يباشر هذا الأسبوع بناء أربعة وأربعين فصلا دراسيا تابعة لمقاطعة مقامة.

 

أردت هذه المرة أن ينظر الجميع إلى الجانب المليء من الكأس.

 

فكل الشكر لرئيس الجمهورية، ولحكومته، وإدارته، وللعمدة، والجماعة، والساكنة المحلية، وإن كان لا شكر على واجب.

 

وفي الختام، ألفت انتباه رئيس الجمهورية ووزيره الأول والحكومة إلى أن بلدية البحير ما زالت بحاجة إلى المزيد، ولها الحق في ذلك كغيرها.

 

بل إنها -حسب علمي- البلدية الوحيدة التي لا يتقاضى أيّ من أبنائها راتبا من خزينة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ولم يعد ثمة سبب ولا مبرر لهذا الوضع، بل ينبغي أن تحظى بـتمييز إيجابي، كما هو معمول به مع المهمشين وأصحاب المظالم.

الأحدث