وظائف ومناقصات

على مدار الساعة

أَمو كانْ (شعر)

19 أبريل, 2017 - 11:30
الشيخ ولد بلعمش - شاعر موريتاني

(إهداء إلى الناشطة الجمعوية الوحدوية أَمو كانْ.. أطلقوا سراحها.. أفرجوا عن رفاقها)

 

وَسَاهِرَةٍ فِي السِّجنِ يَبْكِي صغيرُها ** تذِلُّ مَآقِيهَا فيَأْبَى ضَميرُهَا

كأنِّي بِهَا و اللّيلُ يُحكِمُ غَزْلَهُ ** تُسائِلُ عنهُ وَالحنينُ سَميرُهَا

تُفكِّرُ فِي عينيهِ تَصْطَفِيانِهَا ** وَيُضْحِكُهُ إنْ دَاعَبتْهُ صَفِيرُهَا

وَتَلْمَسُ طيْفًا لَوْ دَنا!.. ثُمَّ تَنْثنِي ** فَقد فاجَأَ السَّجَّانُ حُلْماً يَزُورُها!

وَمَا زَالت السَّمْراءُ تَذْكُرُ قَلْبَهَا ** وَتُنْشِدُ لِلْحَقْلِ الَّذِي لاَ يَمِيرُهَا!

تُغنِّي لهُ مِمَّا يشاءُ وتكتَوِي ** بِهِ حَزَنًا فَالذِّكْرَياتُ سعيرُهَا

وَقدْ عَشِقتْها الأرضُ والمُزْنُ والضِّيَا * فَما لِضِفافِ الْمُلْتَقَى لاَ تُجيرُهَا؟!

وَمَا هَتفتْ إلاَّ لَهُ وَطَناً.. وَمَا ** تَنَكَّبَ عنْ دربِ الإِخاءِ مَسِيرُهَا

فَماذَا عليْهَا مِنْ ملامٍ؟ وَأهْلُهَا ** ذَوُونَا وَأهْلُونَا جميعًا عَشِيرُهَا!