تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

ضد التيار موريتانيا تأكل أبناءها!

إنها تضحي بمستقبلها الواعد في سبيل حاضرها البائس!

فـ"لمن المستقبل" إذن؟

هل غامر الآباء المؤسسون: المختار ولد داداه، وسيدي المختار انجاي، وجاجه صنبه جوم، والأمير حمود ولد أحمدو، والشيخ سليمان ولد الشيخ سيديا، ويوسف كويتا.. بأرواحهم وهم يخلقون هذا الكيان من عدم ويصارعون ذئاب وأفاعي "آمكرز" لكي نسعد، أم لكي نشقى؟

والمجاهدون الذين وهبوا أرواحهم الطاهرة في سبيل رغد عيش أهلهم وعزة وازدهار وطن آمنوا به ولا يبغون عنه حولا، هل كان أكثرهم تشاؤما يضع احتمالا واحدا في الألف بأن مستقبل أهله سيكون قاتما كما هو اليوم؟

والكادحون، والرائد جدو ولد السالك، والرئيس أحمد ولد بوسيف الذي وقف في عين العاصفة متحديا الجميع وقال: لن تركع موريتانيا! والأمير أحمد سالم ولد سيدي، والقائد محمد ولد ابَّه ولد عبد القادر رحمهم الله، والجنرال البطل لبات ولد فياه ولد المعيوف، ومحمد ولد عبد العزيز الذي قهر الفساد والمفسدين وأبى المأمورية الثالثة فكرس التداول السلمي على السلطة...

هل ضحّى هؤلاء جميعا (كل في ميدانه) لكي يطعم الوطن أحفادهم هراوات ومسيلات دموع؟

هل أتاكم حديث طلاب جامعة نواكشوط الذين يقارعون منذ يوم الاثنين 26 /10/ 2026 "قوى الأمن" في حرب طاحنة تدور داخل أسوار جامعتهم ومقاصفها وقاعاتها، يعللون بالهراوات ومسيلات الدموع؟!

وحين نسأل عن السبب نجد أن الطلاب أضربوا - وهذا حقهم- مطالبين بحقوقهم في النقل والأكل والسكن!

فهل من المعقول أن يرفع سعر تذكرة الطالب من 50 أوقية قديمة إلى 300 أوقية قديمة؟ ولماذا؟ ولمصلحة من؟

وهل من المعقول أن لا يجد طلابنا في الجامعة أو الوزارة أو الدولة من يحاورهم ويعطف عليهم ويحترمهم ويلبي ما تمكن تلبيته من مطالبهم؟ وأن يتركوا فريسة لحوار الهراوات ومسيلات الدموع، و"قوى أمن" يلتبس عليها الأمن بالقمع؟

يقول الرئيس المختار ولد داداه رحمه الله: "إن مستقبل موريتانيا هو ما سيصنعه بها شبابها"!

فكيف لشباب مقهور لا يجد من وطنه سوى الهراوات ومسيلات الدموع أن يصنع مستقبلا؟

 أنا مع الطلاب!

بقلم: الأستاذ محمدٌ ولد إشدو

الأحدث