جدول المحتويات
افاه ولد الشيخ ولد مخلوك
وليس بشار الأسد إلا طاغية كأمثاله، لا يعرف التاريخ، ولا يرحم البشر، لا يري نفسه إلا أنه أشد رهبة في صدور شعبه من الله، ناسيا أو متجاهلا من كان قبل في الديار قبل الإسلام وبعده، يتجول في ربوعهم وعلى ممالكهم وفي منازلهم يسجن ويقتل وينكل وييتم ويرمل، لا يبالي بالمعالم الشاهدة علي نهاية الطغاة المتكبرين، ولعله مستثنى ممن قصدهم الله تعالى بقوله: (ولقد تركنا فيها آية بينة لقوم يعقلون).
إن فكرة المؤامرة والمندسين التي ينادي بها الأسد لاكتها أفواه الطغاة والمتجبرين دفاعا عن كراسيهم، وما أ ظن أحدا من الغباء بحيث يصدق مثل هذه الادعاءات، لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش، ما أقبح فعالهم ومقولاتهم.
وليس الرئيس السوري الأسد ابن الرئيس الحافظ ابن العقود من الحكم والتجبر والسطو والبطش والتجويع نشازا في المجانين والطغاة، إنه لا يعرف عن السياسة ولا الدين إلا فكرة البعث وتلبيسها بالشيعة، واستحسان “الزيدية” لكي لا يتخلف عن الركب، وحقت كلمت ربك: (وكذالك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم ومايشعرون)، (ليميز الله الخبيث من الطيب) ويتبرأ الأحرار في كل شبر من الوطن العربي من الطغاة معتذرين للشعب نادمين علي صحبة “الأسد” و”العزيز” و”القذاف” والعالي والحسن” وغيرهم قائلين نحن معكم مع أننا لا نملك كشف الضر عنكم ولا تحويله، لكننا نشجب ونتبرأ من فعل مضللينا، فبئس السادة وبئس القرين. وهو ما فعله أهل درعة ومفكريها وبعثييها وغيرهم. لتبقي ثلة المكر وشرذمة الطمع والنفاق ينغصون رؤوسهم للحكام حتى وإن جرفتهم دماء الأبرياء، وصكت وجوههم مشاهد الدمار، وأخشمت أنوفهم الغازات المسيلة للدموع، ألا ساء مثلا القوم وساء مايزرون.
هذه هي “سوريا” تصحيفا لدولة السور، عرين الأسد الذي يتجول فيه كيف ومتي شاء، يقتل أبناء العروبة والإسلام، يترك أرضهم للعدو يتجول في “جولانها” لا يعرف للحكم ولا للعقل ولا للإسلام إلا أنه الكريم ابن الكريم، وهو القاتل ابن القاتل الغدار ابن الغدار، يفعل أفاعيله بالشعب الذي سئم منه ومن وحوشه وآبائه الأقدمين، مناديا بالحرية والإصلاح، فكان له بالمرصاد كأنه ليث وغى أو بطل في الجهاد، فيا ترى هل لديه علم بكل ما يحدث؟ وهل هو في كامل قواه العقلية؟ أم إن هؤلاء الطغاة جميعا تأمرهم أحلامهم بذلك؟ أم هم قوم طاغون؟
لتبقي سوريا تعترف لأسدها بإرجاعها لتسميتها الحقيقية، معترفة بزيادة الياء والألف، وما تلك الزيادة بالصدفة إنما ياؤها تعني “يقتل، يسجن، يشرد، ينكل، ييتم… والألف دلالة علي مد رقبته على الحكم ومن فوق الكرسي، في شكل من تلاقي الأفكار وتشكيل اللوحات الفنية بالحروف محير ومدهش، وإن العاقبة للمتقين. ولله الأمر من قبل ومن بعد.