جدول المحتويات
أ. أعمر ولد محمد سيدي
وسواء صحت نسبة الكلام لهم أم لم تثبت فإن إشاعة المعلومة على نطاق واسع تستوجب من الضمير المهني و الوازع الديني و الوطني توجه المعنيين بصدور رحبة و عقول منفتحة إلى الشعب الموريتاني عامة و ولايات الشرق خاصة بالاعتذار.
– تعتذرون للشعب الموريتاني لاختزالكم له في فكر تجزيئي و وطن مقزم يتحدد في مفهوم مجرد تتحدد حدوده وفق عقيدة و مذهب الأساتذة.
– تعتذرون للشعب الموريتاني لاحتكاركم دلالة المرابطين إذ أطلقت من قبل في سياقها الطبيعي على فريقنا الوطني لكرة القدم ممثلا وحيدا للجمهورية.
– تعتذرون للدولة الموريتانية لاختزالكم الشعب الموريتاني في ذواتكم لدرجة جعلتكم تقدمون أنفسكم – عبر الرسالة الموجهة للسيد الرئيس – بوصفكم “المنظومة الاجتماعية و الفكرية و الاقتصادية و السياسية و الحضاريـــة و العدلية للبلد” محاولين تكييف مفهوم المرابطين وفق منظومة فكرية هدفها التنافر و التجزئة الجغرافية و الثقافية غايتها إحياء حوارات عقيمة ملأت الساحة الثقافية دون جدوى في سبعينيات القرن الماضي.
– تعتذرون لمنطقة الشرق الموريتاني – أقول كلمتي هذه و جلدي يقشعر خجلا لئلا يصدق علي القول: لا تنه عن خلق و تأتي مثله… – بوصفكم لها إيماء بأنها تفتقر إلى مقومات الجامعة الإسلامية. و التاريخ يشهد أن الشرق الموريتاني في توزعة البلاد إلى مدارس يمثل المدرسة الفقهية بامتياز.
– و أخيرا أجد الحرج كل الحرج في توصيف مبرراتكم بعدم الموضوعية و المهنية لكني أتلمس لكم العذر مرة أخرى لأن مبررات رفضكم الحقيقية تتعارض مع رسالتكم النبيلة. ولا يغيب عن أذهانكم – أعزكم الله – جواز الدلالة بالجزء على الكل (المرابطون هم الشعب الموريتاني). أساتذتي الأفاضل إن رحمة الله وسعت كل شيء و الوطن يسع الجميع و نصحي لكم بقبول الآخر بصدر رحب و الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يمس أو يسئ إلى اللحمة الثقافية و الجغرافية فحدود المرابطين هي نفسها حدود الدولة الموريتانية بالمفهوم المتعارف عليه تواضعا بعيدا عن المفاهيم الضيقة و المؤدلجة.