جدول المحتويات
أساتذة المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية خلال اجتماعهم زوال اليوم لبحث الوضع(الأخبار)
وقال الأساتذة إنهم يدركون أهمية اللامركزية ودورها في تحقيق التنمية، وتطلعات سكان الداخل للاستفادة من نتائج هذه المركزية، لكنهم يستغربون ترحيل جامعة تمثل امتدادا واستمرارا لمؤسسة عريقة يزيد عمرها على ثلاثين سنة، بعيدا عن مقرها الأصلي، الذي استثمرت فيه كل مواردها وطاقاتها، وتحويلها إلى الداخل قبل أن تشيد لها بنية تحتية، قادرة على استيعاب مؤسسة من نوعها وحجمها.
وأكد الأساتذة أن موقفهم الرافض لتحويل المعهد يتأسس على اعتبارات من بينها توفير الحد الأدنى من المتطلبات التي تحتاجها جامعة يراد لها النجاح، من بنية تحتية ومرافق تربوية وأكاديمية “وهي المتطلبات التي لا نتصور أنها متاحة في أي مدينة من مدننا الداخلية في الوقت الراهن ويتطلب توفيرها في حال الحصول على الموارد المالية بعض الوقت والجهد”.
وقال الأساتذة إن تحويل الجامعة الإسلامية من نواكشوط ستكون له نتائج سلبية عميقة على المجتمع والدولة “وذلك لكون الغالبية العظمى من أساتذة المعهد حاليا أئمة مساجد وشيوخ محاظر ومفتين” بالإضافة إلى أن القرار سيحرم عددا كبيرا من النساء من الاستفادة من هذه المؤسسة مع العلم أن عدد الطالبات في المعهد حاليا يتجاوز 1500طالبة أ ي نسبة 30% من مجموع الطلاب البالغ عددهم 5066، حيث تمنع تقاليد المجتمع المرأة من التنقل بعيدا عن الأهل في حين أن نواكشوط مكان ميسور للجميع.
وأكد الأساتذة أن الوقت الحالي غير مناسب لاتخاذ قرار من هذا النوع، مع العلم أن الأطراف الأساسية في المؤسسة لم تشرك فيه أصلا”وهو ما من شأنه أن يفتح الأبواب على احتمالات قد نكون في غنى عنها” بحسب الأساتذة.
من جهة أخرى أجبر بعض طلاب المعهد صحفيا من التلفزيون الموريتاني الرسمي على ترك مكان الوقفة الاحتجاجية أثناء محاولته أخذ بعض الآراء الداعمة لقرار التحويل، بعد ما استمع للرأي الرافض للتحويل.
هذا ودخل أساتذة المعهد في اجتماع لبحث الخطوات القادمة للوقوف في وجه قرار تحويل العهد العالي للدراسة والبحوث الإسلامية إلى مدينة العيون شرق البلاد.
وقال المتحدث باسم الأساتذة محمد ولد سيد أوبك في تصريح للأخبار إن الحكومة الموريتانية ترفض لحد الساعة التجاوب معهم بشكل مباشر في الموضوع، معتبرا أن قرار تحويل المعهد العالي إلى الداخل، مشابه إلى حد كبير لقرار إغلاق المعهد السعودي.