جدول المحتويات
هل يصمد الإسلاميون في وجه المنافسة بجامعة نواكشوط أم أن رياح التغيير قد تحمل فاعلين جدد؟ (صور من الأرشيف)
و انطلقت الحملة الانتخابية صباح اليوم؛ حيث بدأت الاتحادات الطلابية تعليق لافتاتها وشعاراتها الانتخابية والتعريف بمرشحيها بمختلف الكليات ومجلس إدارة الجامعة والمجلس العلمي والتربوي لها، ومجلس المركز الوطني للخدمات الجامعية الذي لا تزال عوائق تحول دون دفع اللوائح المتنافسة عليه.
ويتنافس في هذه الانتخابات عدة لوائح رئيسية تشمل كلا من “الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا” المحسوب على الإسلاميين، و “النقابة الوطنية للطلاب الموريتانيين” المعروفة اختصارا بـ”SNEM” والمقربة من حركة أفلام، ولائحة الوحدة الطلابية، وتضم كلا من “اتحاد البديل” الذي نشأ قبل فترة وجيزة والمحسوب على الأغلبية الحاكمة وتقوده عناصر فاعلة في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، و”اتحاد الشعلة” المحسوب على حزب الصواب” و “الاتحاد الحر” المقرب من الناصريين.
وقد دفعت هذه اللوائح الثلاث ترشحاتها على مستوى كليات الجامعة الأربعة، ومجلس إدارة الجامعة، فيما أعلن الاتحاد العام للطلبة الموريتانيين المقرب من رئيس جامعة نواكشوط ترشحه لمجلس إدارة الجامعة ومجالس الكليات باستثناء كلية الطب.
كما أعلنت لائحة خامسة ترشحها في كلية الآداب والعلوم الإنسانية فقط تسمى لائحة “الوفاق الطلابي” وهي مقربة من حزب التحالف الشعبي التقدمي..
بينما قاطع الاتحاد المستقل للطلبة الموريتانيين المحسوب على حزب اتحاد قوى التقدم وتكتل القوى الديمقراطية انتخابات مجالس الكليات ومجلس إدارة الجماعة، ولم يلعن لحد الساعة لجماهيره الطلابية أسباب مقاطعته للانتخابات ولا الدوافع التي أدت به لهذا الخيار.
وتتصاعد وتيرة وحدة الخطابات الإعلامية لمختلف النقابات الطلابية في اليوم الأول من الحملة الانتخابية التي تدوم أسبوعا، ويحتدم الصراع حول علاقة السياسة بالنقابة داخل الجامعة ودعم الأحزاب السياسية لنقابتها المحسوبة عليها أو المقربة منها..ويقف أغلب الطلاب حائرين أمام هذه الانتخابات خوفا من السياسة وإكراهاتها وتوقا إلى من يمكن أن يدافع عن حقوقهم أمام الجهات المعنية، ويسعى إلى تقديم خدمات حقيقية لهم.
يذكر أن الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا (الإسلاميون) قد اكتسح الانتخابات الطلابية في نسختها الماضية قبل سنتين من الآن بإحرازه جميع ممثلي مقاعد مجالس كليات الجامعة الأربعة واثنين من ممثلي مجلس إدارة الجامعة، بينما تغيبت أحزاب التكتل وقوي التقدم وعادل والوئام عن المنافسة السياسية داخل الساحة الطلابية بفعل تراجع الموالين لها أو انتفائهم في بعض الأحيان.