جدول المحتويات
يجلس سيدي محمد قرب أخته التي ترقد بمستشفى القلب منتظرا المجهول الذي يأمل أن يكون فرجا (الأخبار)
أمربيه بنت أمبارك سيدة في العقد الثالث من عمرها وصلت قبل أيام إلي المركز الوطني لأمراض القلب بعد إصابتها بارتفاع ضغط مفاجئ اثر ولادتها باحدي النقاط الصحية بمدينة تمبدغه شرقي موريتانيا.
ويقول شقيق السيدة في حديث مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة إنه اضطر لحمل شقيقته في باص نقل جماعي (سونف) بعد عجزه عن تسديد أجرة سيارة الإسعاف قاطعا الطريق الشاق بين المدينة ومركز الإستطباب في ظروف بالغة الصعوبة كما يقول.
سيدي محمد قال إن الأطباء لم يصنعوا سوى أن جردوه من نقوده القليلة دون أن يوجدوا لأخته أي دواء يخفف آلامها
ويؤكد شقيق المريضة إنه أصيب بصدمة حينما طلب منه دفع ثمن سرير الحجز أو مغادرة المركز وهو ما دفعه للإجهاش بالبكاء أمام الحاضرين وبشكل مرتفع ولبعض الوقت.
و أردف ولد محمد امبارك لقد “أشفقوا علي بعد البكاء وتعهدوا بعدم طردي من المستشفى، كما تعهدوا بالنظر في ملف الأدوية، ولكن منذ 24 ساعة وأنا انظر إليها دون أن تتلقي أي حقنة أو تسلم أي دواء ولا أدري أي مصير ينتظرنا جميعا !!”.
وترقد السيدة في غرف الحجز بالمركز الوطني لأمراض القلب بينما تكفلت احدي قريباتها بطفلتها الصغيرة وسط حالة من الصدمة تنتاب الأخ المرابط قرب جثة قريبته الهامدة بأهم مستشفيات البلاد دون علاج في انتظار الفرج.
غير أن مصادر بالمركز الصحي بنواكشوط نفت في حديث مع الأخبار ماحكاه الرجل بشأن طرد شقيقته قائلة إن الإدارة لم ولن تطرد مثل هذه الحالات إطلاقا وإن الأمر لا أساس له من الصحة وإن المركز يستقبل يوميا مثل هذه الحالات ولم يطرد أى شخص إطلاقا منذ افتتاحه.