جدول المحتويات
يقضي عمال شركة الكهرباء ليلهم "في الظلام" أمام مقر شركة الكهرباء، يكرمهم "الباعوض" ويسهر حين ينامون (الأخبار)
بهذه الجمل يلخص محمد محمود ولد برار عضو لجنة المفاوضات لعمال الشركة الموريتانية للكهرباء صوملك قضيته وقضية زملائه المعتصمين “في الظلام” أمام مقر شكة الكهرباء منذ أسبوع، في اعتصام يصلون ليله بنهاره، “ولن ينفض حتى تتحقق مطالبنا” يقول ولد برار، وسط تشجيع من زملائه السامرين أمام الشركة مع أن النعاس بدأ يغزو أعين بعضهم، وإن كان البرد والباعوض يمنعان الاستغراق فيه.
مطالب لا بد منها…
ولد برار لخص مطالبهم في ثلاثة مطالب أساسية معلنا المضي في الاعتصام حتى تحقيقها رغم الضغوط (الأخبار)
عمال منازل وغير ذلك”.
ولخص ولد برار مطالب المعتصمين في ثلاثة مطالب أساسية، هي “الاكتتاب الرسمي للعدد الذي تستطيع الشركة اكتتابه من هؤلاء العمال، وتحسين ظروف البقية من خلال رفع رواتبهم حتى تلائم ارتفاع تكاليف الحياة اليومية، وتسريح العمال الأشباح الذين يأخذون رواتبهم على حساب العمال الكادحين يوميا”.
غالبو النعاس لكنه يوشك على حسم المعركة لصالحه.. ويطارد الفلول (الأخبار)
ومع مضي الإدارة التجارية في اختيار أسلوب “العصى” فإن الإدارة العامة اختارت أسلوب “الجزرة” ووعدتهم بتحقيق كل مطالبهم معلنة استعدادها للحوار، لكنها اشترطت لانطلاقته “فض الاعتصام وهو ما رفضه العمال” مستأنسين بتجارب سابقة “وعدتهم فيها وأخلفت مع أنهم أخروا اعتصامهم بناء على وعدها”.
اقترب النعاس من حسم المعركة، وبدأ الباعوض في الاستعداد للهجوم… وأخذ الدور (الأخبار)
ويصف المعتصمون أسلوب الشرطة في التعامل معهم بأنه “كان جيدا على العموم” مع أنها أمرتنا بإزالة “خيمة أقمناها للاعتصام في الأيام الأولى”.
باعوض…وشاي.. وأدب
ووصل العجز إلى الأوراق… (الأخبار)
كالو عنك في الل كالو *** شريكة وانك مسؤولة
وأصل كذب، وقت الجالو*** فاقسامك لصوص الدولة
كما يستعيدون طرف الوقفات السابقة، وأخطاء الزملاء في ترديد الشعارات، خصوصا وأن أحدهم يجد صعوبة في نطق الشعارات باللغة العربية، لكنه يصر على ترديدها، وكثيرا ما طالب الشركة بتوفير “ققوق العمال” وبقصد “حقوقهم”، كل ذلك يتساوق مع تبادل كؤوس الشاي المعد على “الجمر” والذي تتوفر فيه “جيمات”الشاي كما وصفها قدماء الموريتانيين.
وللجد ساعته، حيث يستذكر العمال رفقاء الضرب الذين قضو نتيجة “حوادث عمل” فأحدهم قضى بعد ما سقط من أعلى عمود كهرباء في لكصر منذ أعوام، وآخر اشتعل أعلى العمود ومات، وثالث أصيب بعاهة دائمة، وضاعت حقوق الكل لأنهم “عمال غير رسميين”، ربما شبح هؤلاء يلازم بقية العمال، ويدفعهم للإصرار على اعتصامهم حتى تحقيق مطالبهم.
مكان الاعتصام حمال أوجه ووظائف، فهو المطبخ والمقهى وصالة الاستقبال وغرفة النوم أيضا (الأخبار)