سحب الدخان غطت المنطقة بعد إطلاق الشرطة لوابل من القنابل المسيلة للدموع (الأخبار – خاص)
نواكشوط (الأخبار) … أخيرا وبعد ساعات من الهدوء الحذر بين الطرفين قررت الشرطة إنهاء الأمور على طريقتها الخاصة… ربما تجنبا لالتحام تظاهرة “شباب 25 فبراير” مع مسيرة المركزيات النقابية بعد اقترابها من “ساحة ابلوكات” واستعداد المتظاهرين للالتحاق بها.
حتى أفراد الشرطة وجدوا أنفسهم وسط سحابة دخان قنابل زملائهم (الأخبار)
“طريقة الشرطة” كان دخانها كثيفا وغطى المحيط كله، ولم يسلم منه حتى أفراد الشرطة أنفسهم حيث تعرض عدد منهم “لدخان القنابل المسيلة للدموع، واضطروا للهروب تحت الدخان، وترك أماكنهم دون أن ينتظروا صدور الأوامر بذلك، كان تأثير دخان القنابل حينها أقوى من صيحات القادة الذين أمروا أفرادهم بالبقاء في أماكنهم ، لكن افتقاد وسيلة للحماية من الدخان المتصاعد والخوف من السقوط وسط المعمعة جعل الانسحاب أفضل طريقة.
المجاهرة بالتعذيب
الشرطة اعتقلت خمسة أفراد وضربتهم أمام المارة قبل أن تطرحهم أرضا ويدوسهم أفراد منها بأحذيتهم (الأخبار – خاص)
الشرطة اعتقلت خمسة أفراد على الأقل، مارست عليهم تعذيبا مكشوفا أمام المارة وأمام أنظار الصحافة المتجمهرة ، حيث جردتهم من ملابسهم الفضفاضة وضربتهم الفرقة التي كانت تعتقلهم بشكل جماعي قبل أن أن تضعهم أرضا وأوجههم إلى الأرض..
في هذه السيارة تم نقل المعتقلين بعد قرابة نصف ساعة من التعذيب داخل الساحة إلى وجهة يرجح أنها مفوضية مكافحة الشغب في تفرغ زينة (الأخبار – خاص)
وأكد مراسل الأخبار الذي عاين الحادثة أنه شاهد أفرادا من الشرطة يدوسون المتظاهرين بأرجلهم دون رحمة، قبل أن تقرر الشرطة نقلهم في إحدى السيارات في اتجاه مفوضية مكافحة الشعب في تفرغ زينة…
… آخر شحنة
لم يطل صبر الشرطة في إبقاء أصابعهم على الزناد، إذ سرعان ما بدؤوا إطلاق القنابل بشكل كبير (الأخبار)
أحد الصحفيين قال للأخبار إن الشرطة تعاني خصاصا في القنابل المسيلة للدموع، وإن الشحنة التي استخدمتها اليوم قد تكون آخر شحنة متوفرة لديها، وبالتالي أرادات من خلال الاستخدام المفرط لها إرسال رسالة تخويف إلى المتظاهرين يقول الصحفي الذي كان حاضرا للتظاهرة.
إحدى القنابل بعد تفجرها وسط المتظاهرين في شارع جمال عبد الناصر (الأخبار)
وأضاف الصحفي الذي كان يتحدث مع موفد الأخبار أن إدارة الأمن حاولت استيراد شحنات من القنابل المسيلة للدموع، لكن كل الجهات الدولية التي طلب منها ذلك اعتذرت إما لحاجتها إليها، أو لدواع حقوقية تقضي بعدم تصدير المواد التي تستخدم في قمع المتظاهرين للدول العربية.
مع البلطجية..
كان هذا "البلطجي" يصيح مستخدما ألفاظا بذيئة في حق المتظاهرين ومهددا لهم في حال إصرارهم على البقاء (الأخبار)
من أبرز مشاهد الجمعة كان حضور مجموعة من البطلجية، واعتداؤها بالسلاح الأبيض على عدد من شباب “25 فبراير” المنظم للتظاهرة ، ومع أن منظمي التظاهرة طالبوا الشرطة بالتدخل إلا أنها امتنعت عن ذلك ، متذرعة بغياب أوامر في هذا الاتجاه.
مشاركون في التظاهرة اتهموا الشرطة بأنها من أحضر البلطجية ، مؤكدين أنهم رأوا أفراد البلطجية ينزلون من سيارة خاصة من نوع “مرسديس” لا تحمل أي لوحة أرقام ، كما تضع أغلفة سوداء على زجاجها حتى تخفي ما تحمل.
تأخرت الشرطة في التدخل للقبض على البلطجية وكانت تنتظر الأوامر كما قالت (الأخبار)
وبعد مناوشات بين المتظاهرين و”البلطجية” قررت الشرطة التدخل وقبضت على أحد أفراد البلطجية، لتؤكد لموفد الأخبار لاحقا أنها اكتشفت أنه لص محترف سبق اعتقاله عدة مرات.
حرائق… وإطفائيين
سرعان ما تغلب "متطوعي رجال الإطفاء" على الحرائق الجزئية في التي أوقدت على الطرق (الأخبار)
وقد أشعل بعض المتظاهرين حرائق في الطرق الجانبية، سعوا من خلالها إلى قطع الطرق المؤدية لساحة التظاهر، لكن متطوعين من الشارع قاموا بدور رجال الإطفاء واستخدموا الرمال الموجودة على الرصيف من أجل التغلب على الحرائق، ونجحوا في فتح الطريق المؤدي إلى سوق العاصمة نواكشوط.
…الشعب حديد
فضل هذا الشاب كتابة شعاراته ميدانيا (الأخبار)
أحد المتظاهرين كان مشغولا في بداية المظاهرة بتدوين “لافتات خاصة به” حمَّلها تهديدا للرئيس الموريتاني يقول فيه “إن كنت عنيدا فالشعب [من] حديد”، ويعتبر من خلال شعاراته أن الرئيس الموريتاني وصل إلى السلطة بالقوة وليس باختيار الشعب، من خلال الشعار الثاني الذي يقول فيه باللهجة المحلية “جيتنا بالقوة ما اختارك الشعب”.
اقتربت "لوحة" الشعارات من الاكتمال (الأخبار)
ويضيف في شعار ثالث “موريتانيا بك نكون أو لا نكون”… إضافة لشعارات أخرى فضل هذا الشاب تسطريها داخل الساحة وحملها مع بقية المتظاهرين.