جدول المحتويات
وتعتبر مهنة صناعة اللبِن (إبريك) مهنة متقادمة تقادم عمر مدينة نواكشوط ، ذلك أن معظم المساكن شبه العصرية تعتمد على هذه الصناعة المحلية.
وهي صناعة توفر فرص عمل للعديد من العمال اليدويبن ، كما أنها مجال لاستثمارات مهمة يقوم عليها تجار صغار.
حظيت صناعة اللبِن في الأمس القريب برواج كبير حسب ما يقول مزاولوها من التجار لكن أصابها الركود منذ أشهر بعد أن أدى تخطيط العشوائيات إلى نقص الطلب عليها بشكل حاد في مقابل زيادة الطلب على الأخشاب والزنك.
وحسب التاجر محمد ولد الإمام في حي بوحديدة الشعبي بمدينة نواكشوط فإن تخطيط الكزرة أصاب مهنة صناعة اللبن (إبريك) في المقتل لأن السكان ما عادوا يقبلون على شراء اللبن (بريك ) خوفا من أن تطال بناياتهم الشوارع المرتقبة ، إضافة إلى توقف البناء في معظم الأحياء الشعبية بعد الانتهاء من عملية الإحصاء الذي قامت به السلطات الإدارية ، كما أن السكان خلال فترة الكزرة الماضية استعملوا بناء الأكواخ بدلا من بناء منازل من الإسمنت.
أسعار اللبن
وتتكون صناعة اللبن من الأسمنت و المحار والتراب وبحسب محمذن فال ولد النون مالك أحد المستودعات في حي بوحديدة الشعبي في مدينة نواكشوط فإنه يمكن أن يصنع من خنشة الإسمنت الواحدة 95 لبنة من اللبن اليدوي ، أما إذا زادت على هذا العدد فإن الجودة تقل كثيرا إن لم تنعدم .
أما صاحب المصنع الآخر محمد ولد الإمام فيقول إن الخنشة الواحدة من الإسمنت يمكن أن يصنع منها عدد يتراوح بين 65 إلى 70 لبنة من اللبن الآلي ويصل سعر الخنشة الواحدة من الإسمنت 2500 أوقية ، بينما يتراوح سعر حمولة السيارة الكبيرة التي تحمل المحار ما بين 30000 أوقية إلى 32000 أوقية في حين تصل حمولة نفس السيارة من التراب إلى 9000 أوقية .
أما الهاجس الأكبر الذي يؤرق أصحاب ( المصانع التقليدية) مستودعات اللبن فيبقى الإيجار الذي يظل سيفا مسلطا عليهم ، فرغم انعدام الطلب على منتجهم المتقادم يبقون أسارى دفع الإيجار الشهري .
عقبات كأداء
مرتبات تتراوح ما بين 1700 و2000 أوقية ، وهي مبالغ زهيدة على حد تعبير العامل محمد وزملائه الذين يعانون من عملهم الشاق الذي يمتد على طول النهار ويعاملون على أساس اليوم.
ويضيف هؤلاء العمال أن هذا العمل يسبب لهم آلاما في الصدر أحيانا تؤدي إلى بعض الأمراض الخطيرة .
وأشد أنواع العمل مشقة عليهم هو العمل بآلة الكهرباء التي تتطلب جهدا مضنيا وإلا خسروا الكثير من الإسمنت بينما تتحمل الصناعة اليدوية نوعا من التباطؤ في العمل.
الإهمال الرسمي
ويعلق ساخر بالقول “أما المساعدة الوحيدة التي يتلقاها هؤلاء على حد تعبير أحدهم فهي الضريبة التي تجبى نهاية كل شهر من قبل البلدية ” .