جدول المحتويات
نساء يبعن الألياف النباتية في سوق شعبي بمدينة كيهيدي لأنهن كما يقلن لم يجدن فرصة عمل أخرى (الأخبار)
ورغم أن مردودية هذه الحرفة زهيدة جدا إلا أن ممارسيها ، وأغلبيتهم من النساء الأميات المنتميات إلى الطبقات الفقيرة ، يقولون إن عدم وجود فرص أخرى للعمل جعلها هي خيارهم الوحيد.
على قارعة الطريق
زينب اضطرت لهذا العمل لإعالة هذا الطفل لذلك فهي بالضرورة لن تجد له حاضنة وليس أمامها إلا أن تصطحبه إلى مكان عملها (الأخبار)
تقول زينب إنها هي وزميلاتها يشترين الألياف من المزارعين الذين يأتون بها من الحقول بعد حصادها ليبعنها بعد ذلك للسكان الذين يرغبون فيها ، كما أنهن يجمعن ما بقي عالقا في الألياف من الحبوب ويبعنه أيضا.
وعن الأغراض التي يشتري السكان الألياف من أجلها تقول زينب إنها متعددة “فألياف القطاني (آدلكان) وكذلك حبوبه تستخدم في الوجبات المحلية ، وخاصة وجبة “هاكو” المشهورة في المنطقة (والتي تتألف من اللحم والألياف والتوابل) ، أما بعد يبس هذه الألياف فإنها تستخدم علفا للدواب”
ومن بين الألياف التي تباع أيضا ألياف الذرة الصفراء (مكه) والتي تبيع النسوة أيضا حبوبها بعد شيها حيث يشتريها الأطفال وبعض الكبار كما تقول زينب وهي تشير إلى حبوب (مكه) الموضوعة على فرن بجانبها في انتظار خروج الأطفال من مدارسهم.
ثمار "الكارور"
ولد السالم لا يستطيع تأجير محل لبيع ثمرة "الكارور" لذلك يسكبها على الأرض (الأخبار)
ويقول ولد السالم إنه يجلب هذه الثمار من مقاطعة ولد ينج في ولاية كيديماغا المجاورة أو من مقاطعة كنكوصة بولاية لعصابة لأن هذه الثمرة لا توجد في ولاية كوركل التي تقع بها مدينة كيهيدي.
ويضيف ولد السالم إنه يشتري هذه الثمار من مزارعين في هذه المناطق يمتلكون “واحات” من الشجر الذي تنبت فيه والذي يطلق عليها أحيانا اسم “النخيل الفاسد” وأنه يجلبها في شاحنات وبعد ذلك يبيعها بعدة طرق ما بين التقسيط والبيع بالجملة “فأحيانا نبيعها في خنشات وأحيانا نبيعها بالكيلو وفي بعض المرات نبيعها بالعد حسب قدرة الزبون الشرائية ونوع التسويق الذي سيقوم به”
وبالفعل صادفنا أثناء حديثنا مع ولد السالم أنواعا مختلفة من الزبائن من بينهم مالكة طاولة بيع صغيرة قالت إنها تبيع هذه الثمار لأطفال المدارس لذلك فهي تشتري أعداد قليلة منها لتبيعها للأطفال مقابل الأواقي القليلة التي يزودهم بها ذووهم.
وإلى جانب ثمرة الكارور توجد العديد من الثمار البرية التي يعد بيعها فرصة العمل الوحيدة لعدد من السكان وخاصة من النساء الأميات مثل ثمار النبق و”توكه” لاسيما أن الولاية تعد من الولايات الغابوية في موريتانيا.