جدول المحتويات
هل تعيد الحكومة النظر في سياستها تجاه أبرز جهاز رقابي بموريتانيا؟
حضور المفتش العام للدولة تيام جمبار في الأنشطة السياسية وانجراره إلى الحرب الإعلامية الدائرة بين الأغلبية والمعارضة دفع الكثيرين إلى التشكيك بنزاهة التقارير الصادرة عنه باعتبارها صادرة عن طرف سياسي وليس إلى جهة مستقلة في ظل ترأسه لأكثر من مهرجان واتهامه لأكثر من طرف بالفساد والتحريض ضد النظام.
بل إن بعض المتندرين اعتبر المفتش العام للدولة مقصرا في أداء مهامه مادام يرفض محاسبة رموز المعارضة الذين يصفهم بالفاسدين ، كما أن تزكيته للجهاز الحكومي قد تربك حسابات الراغبين في جهاز قادر على مواجهة عمليات الفساد التي تتم عادة من ممارسي السلطة والأشخاص الموجودين في الوظائف الحكومية .
غير أن المفتش العام للدولة وفي جولة سياسية شملت ثلاث مقاطعات من الوطن أعطى براءة للحكومة قبل أي تفتيش نافيا عنها صفة الفساد ومشيدا بما تحقق من إنجازات في ظل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
ويقول معارضو الزج بالمفتش العام للدولة في الصراع السياسي من الأغلبية والمعارضة إن الحزب الحاكم أراد من خلال الخطوة تفنيد الوعود التي قطعتها الحكومة بشأن جدية وشفافية وحياد الجهاز الرقابي التابع للوزير الأول والذي تم تأسيسه في عهد الرئيس السابق اعل ولد محمد فال إبان المرحلة الانتقالية لمواجهة الفساد وتداعياته على الدولة والمجتمع.
غير أن استقرار المفتش العام كان مثار جدل بعد تغيير شمل ثلاثة مفتشين رفضوا الانصياع لضغوط الحكومات المتعاقبة وسط اتهامات بتسييس المفتشية من قبل النظام الحالي والزج بها طرفا في الصراع السياسي الموريتاني لتصفية خصوم سياسيين ، أو استهداف أطراف قبلية وجهوية في بعض الأحيان.
وكان القانون المنشئ للمفتشية العامة للدولة الصادر سنة 2005 قد حدد صلاحياتها بالرقابة والتدقيق لتحقيق جملة من الأهداف لعل أبرزها :
1- إشاعة الحكم الرشيد
2- محاربة الرشوة
3- تقييم السياسات والبرامج الحكومية
4- مراجعة الحسابات الحكومية