تخطى الى المحتوى

إعداديات الميناء .. إهمال يقتل التميز

جدول المحتويات

سناد ولد الطالب ولد سناد مدير إعدادية الميناء1 (تصوير وكالة الأخبار)

سناد ولد الطالب ولد سناد مدير إعدادية الميناء1 (تصوير وكالة الأخبار)

لا يخفي سناد ولد الطالب ولد سناد مدير إعدادية الميناء1 انزعاجه الشديد من تردي الوضع التعليمي بموريتانيا وخصوصا مؤسسته الضاربة في القدم داخل مقاطعة الميناء مستعرضا سلسلة من المشاكل المتراكمة داخل القطاع.

فتدهور الوضع الأمني ، وشيوع الإهمال بين التلاميذ ، واكتظاظ الفصول ، عوامل من بين أخرى باتت تهدد عملية التدريس بالإعدادية الأقدم بمقاطعة الميناء أكثر من أي وقت مضى ، بل وتؤرق الطاقم التدريسي بالإعدادية المذكورة وتدفعه إلى طرحها بشكل ملح وعاجل.

شمس الحقيقة تكشف مدى إهمال الحكومة للمدارس داخل البلاد (تصوير الأخبار)

شمس الحقيقة تكشف مدى إهمال الحكومة للمدارس داخل البلاد (تصوير الأخبار)

يجمع العاملون بالمؤسسة على أن الوضع الأمني داخل الفصول بات بالغ الخطورة بفعل العصابات الإجرامية بالمقاطعة التي تمتهن الشغب والسلب داخل المدارس ، وتربك حسابات المدرسين والتلاميذ.

ولعل الوضع ازداد سوءا هذه الأيام بعد أن قرر طلاب الميناء الدخول في إضراب متواصل احتجاجا على ارتفاع الأسعار ، غير أن ولد الطالب ولد سناد يرى أن طاقمه التدريسي يواصل عمله بإتفان وفي جو من التدابير الأمنية من أهمها تكفل عامل الدعم الوحيد بالإعدادية بحراسة الباب الرئيسي للمؤسسة مع كلبه الأمين المرابط عند الباب نفسه.

لكن لك أن تعلم أن الإعدادية أصبحت كلها أبوابا بفعل تهالك حائطها الذي عمت الرمال المتحركة أعاليه ليصبح بالإمكان الولوج إليها من أي مكان.

ويقول ولد الطالب أن حوادث السرقة باتت أمرا مألوفا لدى طاقم الإعدادية ، فإلى جانب المقاعد والأبواب والنوافذ التي أصبحت أثرا بعد عين ، طالت مؤخرا عمليات السرقة معدات ثمينة من بينها طابعة وحواسيب ، كانت موجودة في مكتبة المؤسسة وهو ما اضطرنا إلى سد نوافذ التهوية بشكل كامل بالحديد والإسمنت يقول المدير.

اكتظاظ فرضه الإهمال

تتسع ساحات التعليم لكن أحلام القائمين على التعليم بموريتانيا تضيق كل يوم (تصوير الأخبار)

تتسع ساحات التعليم لكن أحلام القائمين على التعليم بموريتانيا تضيق كل يوم (تصوير الأخبار)

إعدادية الميناء تمثل مثالا حيا على الإهمال الذي يهدد المرافق العمومية والتربوية خاصة في العاصمة نواكشوط ، فالمؤسسة التي كانت تستوعب في السابق 2400 تلميذا وبها 26 قاعة دراسية لا يتجاوز الآن عدد القاعات الدراسية بها 10 قاعات ، وهو ما يعني أن 16 قاعة دراسية لم تعد صالحة للتدريس بفعل الخراب الذي لحقها في غياب أي معلم من معالم الصيانة في الإعدادية التي تأسست في العام 1985 ومنذ ذلك الحين وهي تواصل عطاءها التعليمي والتربوي رغم تناقصها من الأطراف.

الخراب لم يصب القاعات الدراسية فحسب بل دفع المدير إلى الاحتماء هو الآخر بفصل من فصول المؤسسة بعد أن كاد المبنى المتهالك المخصص له أن يسقط عليه ، هو ومن معه من الطاقم المشرف ، وهو اليوم يطالب الجهات الوصية بالشروع الفوري في ترميم الإعدادية ومنحها مزيدا من العناية من أجل أن تستعيد ألقها ولتساهم مع ثلاث إعداديات وثانوية واحدة في المقاطعة في تواصل الإشعاع العلمي والثقافي بها.

كلما انهار سقف حملت الإدارة طلابه إلى الفصل الموالي في انتظار لفتة من المعنيين لأعرق مدارس البلاد ( تصوير الأخبار)

كلما انهار سقف حملت الإدارة طلابه إلى الفصل الموالي في انتظار لفتة من المعنيين لأعرق مدارس البلاد ( تصوير الأخبار)

ويؤكد ولد الطالب أن المناهج التعليمية بالإعدادية موجودة والطاقم التدريسي يؤدي عمله على أكمل وجه ، لكن إجراءات أخرى مطلوب القيام بها من طرف الجهات المعنية على وجه السرعة من أجل إنقاذ المؤسسة التعليمية الأقدم والأكثر عطاء على مستوى المقاطعة ومن تلك الإجراءات – يقول ولد الطالب – ترميم جميع القاعات الدراسية بالمؤسسة بما في ذلك تشييد حائطها المتهالك ومبنى الإدارة الذي بات مهجورا بعد أن لم يكن صالحا للعمل فيه.

كما طالب ولد الطالب كذلك بتوفير مدير دروس وكذلك حارس للمؤسسة التي لا تجد ليلا من يحرسها إلا ما كان من سيدة ضعيفة تحتمي بحماها مع حلول الظلام.

الأحدث