جدول المحتويات
وقالت يومية “الأمل” التي أوردت النبأ إن إلغاء المناقصة يأتي في خضم التجاذبات التي شهدتها هذه المناقصة منذ شهر يناير 2010، وسط اتهامات بوجود فساد وعمولات وصلت إلى 200 مليون أوقية ، وتدخل قوى برلمانية لصالح بعض الجهات المشاركة في المناقصة وهو ما استدعى تدخل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لإلغاء الصفقة ، ـ حسب الصحيفة ـ وإقالة الرئيس السابق للجنة الوطنية للمحروقات قبل ثلاثة أسابيع دون إعطاء توضيح لسبب إقالته.
وقالت الصحيفة إن الصفقة بدأت عندما بعث وزير النفط السابق أحمد ولد مولاي أحمد ببعث رسالة إلى شركة (MTM)، التي كانت تتولى نقل المحروقات من نواذيبو إلى نواكشوط يطالبها بتخفيض السعر ، ووافقت بتخفيضه إلى 18 دولار للطن ، لكن السعر الجديد لم يقنع الوزير الذي أعلن في رسالة ثانية عن إمكانية لجوء الحكومة إلى فتح هذا المجال أمام المنافسة إذا لم تعمد شركة (MTM) إلى القيام بتخفيض يتناسب مع طموحات الحكومة.
وفي 26 من أبريل 2010، أبلغت اللجنة الوطنية للمحروقات شركتي SMNC و MTM ، بأن عليهما أن توقعا مع شركة FAL-OIL الإماراتية المورد الدولي لموريتانيا الذي فاز بعقد توريد مدته ثلاث سنوات ، لكن الشركة الإماراتية امتنعت عن توقيع العقد مع شركة SMNC باعتبار أن بواخر هذه الأخيرة لا تستجيب للمعايير المطلوبة من شركات التأمين بينما وقعت مع غريمتها MTM، ولهذه الأسباب تم إلغاء الصفقة للمرة الثانية.
وظلت شركة FAL-OIL الإماراتية تتولى نقل المحروقات من نواذيبو إلى نواكشوط في انتظار حل القضية وهو ما يجعل من الموضوع خرقا سافرا للقانون الذي يلزم أن تكون وسيلة النقل محلية لكن الصفقة تم إلغاؤها للمرة الثالثة من الرئيس الموريتاني.
وبعيد إلغاء الصفقة للمرة الثالثة انسحبت شركة MTM وبقيت شركة SMNC وحليفتها الإماراتية FAL-OIL تتوليان تسيير الصفقة في انتظار اكتمال جانبها الفني ، لكن اللجنة الوطنية للمحروقات ألغت المناقصة يوم الأحد الماضي للمرة الرابعة.