جدول المحتويات
محمد ولد زيدان مدير مدرسة العروة الحرة (الأخبار)
المدارس الثانوية تعتبر يتيمة العقد الدراسي في العاصمة نواكشوط ، من حيث الكم الطلابي ، والكيف العلمي ، نظرا لكونها تمثل بداية النضج الفكري والتطور العلمي في المقرر التعليمي ، وتشكل منعطفا تكوينيا بارزا في مسيرة الطالب الدراسية ، بحيث توصله مجمع العلوم ، وتخرجه إلى الجامعات والمعاهد في تطور دراسي متلاحق ، غير أن هذا الهدف لا يتحقق في نظر المعنيين دون وجود أساس تعليمي صلب في المراحل الدراسية الأولية نظرا لترابط حلقات العملية التعليمية.
خالد ولد عبد الرحمن طالب في المرحلة الثانوية (الأخبار)
أما خالد ولد عبد الرحمن (16عاما) فيرى أن سبب صدود الطلبة عن أقسامهم يعود إلى وضعية الاكتظاظ غير المريحة التي توجد في الأقسام “حيث يصل عدد الطلاب في القسم الواحد(90 طالبا) ، يجلس معظمهم على الأرض لعدم توفر المقاعد” ، ويرجع ولد عبد الرحمن ذلك إلى طول فترة التسجيل الذي “يظل بابه مفتوحا ، مما يؤدي إلى زيادة نسبة الاكتظاظ يوميا”.
مريم بنت محمد الأمين (20سنة ، باكلوريا شعبة الآداب الأصلية) قالت إن رغبة الطلاب في الدراسة تشهد تراجعا خطيرا ، ويمثل التسيب النسبة الأكبر في المحيط الطلابي ، وأضافت بنت محمد الأمين أن الاجتهاد صار مظهرا شاذا يعاني صاحبه من السخرية ويلقب بألقاب غريبة ” الفيس” ، وتصف مريم الساحة الطلابية ب “السوق الكبيرة التي أصبحت المباهاة فيها بالأزياء والهواتف بدل الدفتر والقلم “.
مآرب أخرى
رؤية الإدارة للمشكل
مجموعات من الطلاب في باحة الشارع (الأخبار)
أما موسى ولد داود ــ مستشار تربوي وأستاذ تاريخ ــ فقال إن محدودية الفضاء الاستيعابي في المؤسسات الحرة لا تتلاءم مع الكم الطلابي؛ حيث إنها تحول دون استيعاب الطلبة بالشكل المطلوب مما قد يشوب العملية التعليمية التي ينبغي أن تتم في أجواء ملائمة وبهيئة لائقة، وأضاف ولد داود أن غياب المكتبات في المؤسسات الحرة يمثل أحد أكبر أسباب تسيب الطلبة في ظل غياب وسائل المطالعة حيث “لا توجد أي مكتبة في أي مدرسة حرة”.