تخطى الى المحتوى

حقوقية تحذر من ثورة الضفة إذا سلبت أراضيها

جدول المحتويات

لاله عيشه سي ، رئيسة لجنة التضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في موريتانيا

لاله عيشه سي ، رئيسة لجنة التضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في موريتانيا

قالت لاله عيشه سي ، رئيسة لجنة التضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في موريتانيا إن الموريتانيين في آدرار والحوضين – كما هو الحال في مناطق الضفة – متمسكون بالملكية التقليدية لأراضيهم ولا يمكن منحها قسرا خاصة إذا كان المستفيدون منها أجانب وأهدافهم ربحية بحتة.

وقالت لاله عيشه في مقابلة مع الأخبار إن الأجيال القادمة ستثور ولن تقبل السكوت على القرارات الحكومية الظالمة التي يتم بموجبها حرمان الناس من حقهم في التملك وسلب مصادر رزقهم وتركهم يواجهون الفقر.

وهذا نص المقابلة :

وكالة الأخبار / أثيرت قضية الأراضي بالضفة أخيرا .. كيف تابعتم القضية ؟ وما حقيقتها؟

لاله عيشه : يعتبر مشكل العقار مشكلا متعقلا بالمواطنين وبالتالي هو ضمن دائرة حقوق الإنسان و قد تقدم إلينا بعض المواطنين بوثائق تفيد بملكيتهم للأرض و هي بالنسبة إليهم مصدر الرزق الوحيد ، وقد أبلغونا أن السلطات أعلنت أن كل من لا يملك وثائق ثبوتية ستصادر منه الأرض لتعطي للمستثمرين الأجانب والموريتانيين بدلا من مساعدتهم في استغلالها.

والوثائق الموجودة إنما تعود إلي زمن المستعمر وبالتالي ينبغي العودة إلي السجل الموجود من عهد المستعمر والذي يتضمن ملكية السكان المحليين للأرض لمعرفة ملاك الأرض الحقيقيين من غيرهم فمن لديه الملكية لا ينبغي انتزاع الأرض منه بجرة قلم أو بقرار متسرع.

وكالة الأخبار / في رأيكم هل ستنتزع الحكومة الأراضي بشكل نهائي ؟

لاله عيشه : الحكومة تنوي انتزاع الأراضي مدة 99 سنة وهذا يعني انتزاعا نهائيا للأرض من ساكنيها .

وكالة الأخبار / هل ستعوض للسكان جراء انتزاع الأراضي ؟

لاله عيشه : لن توضع لهم أي شيء لأن الملكية في وجهة نظر الحكومة غير موجودة.
وهي وجهة نظر خاطئة لأن الملكية التقليدية للأراضي من الناحية القانونية موجودة والقانون ينص علي أن الحكومة تستطيع انتزاع الأرض من المواطنين لكن يشترط في ذلك أن يكون لمصلحة عامة، بينما في هذه إنما تنتزع من الفقراء لتعطي لرجال أعمال أجانب.

وهذا يتناقض صراحة مع مصلحة الشعب الموريتاني عموما وماليكيها بشكل خاص.

وكالة الأخبار/ في أي الأماكن توجد هذه الحالات ؟

لاله عيشه : توجد هذه الحالات في ولايات اترارزه و لبراكنه و كوركول وفي ولاية لبراكنة
وفي منطقة دار البركة بدأ تطبيق القرار، حيث بدأت منظمة اسبانية في استغلال قطعة أرضية قرب المقبرة ، وقد أدخلت المنظمة المقبرة في البداية ضمن القطعة الأرضية لكن بعد تدخل السكان تم إخراج المقبرة من حيز القطعة الأرضية المخصصة للمنظمة الإسبانية، لكن بقيت الجرافات قرب المقبرة فكثر الضجيج و ردمت أجزاء كبيرة من المقبرة، وحتى إن رئيس المنظمة في السنة الماضية عندما هطلت الأمطار وأصبحت القرية محاصرة إلا من مدخل واحد اتخذ مكتبا يعبر عليه الأشخاص مقابل كل شخص 500 أوقية عند كل عبور .

وكالة الأخبار/ في حال استمرار الحكومة في نهج تلك السياسات ما هي آثارها علي العلاقات الاجتماعية والتعايش السلمي؟

لاله عيشه: السكان لن يقبلوا بمثل تلك السياسات لأنها ستفقدهم مصادر عيشهم ، وحتى لو سكت البعض فإن الأجيال القادمة ستثور لا محالة ضد تلك السياسات لأنها ستجد نفسها وسط أتون من المشاكل والفقر وبالتالي فإننا نطالب بضرورة العدول عن مثل تلك السياسات لأنها تسبب مشاكل أهلية لشعب ظل موحدا رغم محاولات بعض القوميين المساس بوحدته.

وكالة الأخبار/ ما هو تفسيركم لاقتصار حدوث هذا النوع من السياسات علي منطقة الضفة ؟

لاله عيشه: نحن ضد هذا النوع من السياسات لأن المردودية فيه لا تعود إلي المواطنين الذين لديهم الخبرة الكافية في التعامل مع الأرض وبالتالي ينبغي العمل علي لم الشمل والبعد عن أي نوع من التفرقة بين أبناء الشعب الموريتاني.

وكالة الأخبار/ وزير الداخلية أعلن اكتمال عودة المبعدين من خلال عودة 20000 هل برأيكم اكتملت عودتهم ؟

لاله عيشه : برأينا أن عودة المبعدين لم تكتمل فلدي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين خمسة آلاف طلب لم يستجب لها حتى الآن.

وكذلك المبعدين في مالي لم يعد منهم أحد حتى اللحظة ، فمجرد إعلان الحكومة عن انتهاء العودة لا يعني بالضرورة انتهائها.

وكالة الأخبار/ ما هي ظروف الذين عادوا؟

لاله عيشه : هذا السؤال كان ينبغي لك أنت كصحفي أن تبحث عن إجابته.

فالذين عادوا ليس لديهم ضمان صحي ولا أوراق مدنية ، فالقليل منهم لديه بطاقات تعريف وطنية وظروفهم المادية صعبة ولكن علي كل حال نشيد بعملية عودتهم.

للإطلاع على الأخبار المتوقعة اضغط هنا

الأحدث