تخطى الى المحتوى

موردو السجون يضغطون لسداد ديونهم على وزارة العدل

جدول المحتويات

طالب رجال الأعمال المسؤولون عن تزويد السجون الوطنية بالمواد الغذائية بلقاء وزير العدل الموريتاني عابدين ولد الخير للتباحث معه حول ديون مستحقة لهم على إدارة السجون تناهز مائتي مليون أوقية.

وقالت يومية “الأمل” التي أوردت النبأ في عددها اليوم إن رجال الأعمال يضغطون من أجل لقاء الوزير خشية أن تذهب ديونهم أدراج الرياح أو ضحية تلاعب بعض المسؤولين عن الملف.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر خاص إن التجار تمكنوا من لقاء الوزير عن طريق أحد أعضاء مجلس الشيوخ ، وإنه اعتذر لهم عن طول الفترة التي قضوها دون الدخول عليه قائلا إنه لم يعلم أبدا بأن هناك مجموعة تريد لقاءه ، معربا في نفس الوقت عن أسفه لارتفاع حجم الديون التي لم يكن يتوقع أن تصل إلى هذا المستوى.

وتعهد ولد الخير لرجال الأعمال بكشف كافة ملابسات المسألة قبل نهاية الشهر وذلك فور اكتمال التحقيق الذي قال إن المفتشين بدؤوه قبل أيام على مستوى الإدارات المعنية بتغذية السجون في الوزارة.

وكان التجار قد كشفوا عن علمهم برسالة ووجهها وزير العدل في الخامس من شهر أغسطس الماضي إلى وزير المالية يخبره فيها بأن المصالح المكلفة بتغذية السجون تواجه مشاكل كبيرة بسبب النقص الحاد في الموارد المالية المخصصة للسجناء حيث لم تتجاوز على سبيل المثال كما يقول الوزير ميزانية تغذية السجناء لسنة 2010 المنصرمة 130 مليون و500 ألف أوقية في حين أن احتياجاتهم وفق المقرر الصادر في فاتح فبراير 2006 تقدر ب 310 مليون و250 ألف أوقية أي بعجز يتجاوز 179 مليون أوقية بالنسبة لسنة 2010، وحدها.

وقال التجار إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كان قد أمر في وقت سابق خلال اجتماع مجلس الوزراء بتوفير 300 مليون أوقية لحل هذه المشكلة ، معربين عن مفاجأتهم بتحويل المبلغ إلى جهات صرف أخرى.

ووعد التجار برفع ملف ديونهم إلى قبة البرلمان ووسائل الإعلام حتى يتم إنصافهم وكشف الحقيقة الكاملة بشأن الطريقة الغامضة التي يتم بها تغذية سجون البلاد وتزويدها بلوازمها الضرورية ، وحتى يتم تبني آلية شفافة لتسيير هذا الملف مستقبلا.

ويأتي هذا التطور الجديد ليلقي الضوء على جانب مهم من خلفيات أزمة السجون التي أدت قبل أسابيع إلى وفاة ما يناهز 7 أشخاص بسبب ما وصفه أطباء بأنه أمراض ناجمة عن سوء التغذية.

الأحدث