جدول المحتويات
وقال مراسل وكالة أنباء الأخبار المستقلة الذي كان يواكب جلسات المحكمة إن حالة من الهرج سادت القاعة التي خلت ممن كان فيها بعد دوي انفجارات تبين لاحقا أن مصدرها احتراق سيارة للشرطة الموريتانية كان أحد عناصر الشرطة يحضر مشروب الشاي قريبا منها.
وقال المراسل إن السيارة كانت تحتوي عددا من القنابل المسيلة للدموع وأدى الحريق إلى انفجارها وهو ما أثار رعب المترددين على قصر العدالة والمارة خوفا من أن يتعلق الأمر بانفجار مدبر وذي خلفية إجرامية.
ونجح أحد عناصر الشرطة في أن يقود السيارة فور اشتعالها إلى خارج قصر العدل وهو ما مكن من تجنب احتراق سيارات الشرطة الأخرى التي كانت إلى جانب السيارة المحترقة.
وقد عادت حالة الهدوء إلى المكان بعد معرفة سبب الانفجارات حيث التأمت المحكمة من جديد لتعلن عن رفع الجلسة إلى صباح غد الخميس على تمام الساعة التاسعة دون البت في التهم الموجهة للحقوقيين.
ونفى ولد أعبيدي في كلمته أمام المحكمة جميع التهم الموجهة إليه معتبرا أنها اتهامات وهمية جاءت بها جهات أمنية في ملفات التحقيق التي تمت معهم ، مشيرا إلى أن منظمته استوفت كل الشروط القانونية التي تمنحها التحرك بشكل قانوني وإن طلب الترخيص مودع لدى وزارة الداخلية التي تتحمل مسئولية عدم الترخيص لهم.
اتهام بممارسة التمييز
وقال ولد أعبيدي إن السلطات كانت تتعامل مع كل الأنشطة التي تقوم بها منظمته المناهضة للعبودية في موريتانيا ولم يسبق لها أن وصفتهم بغير القانونيين ، معتبرا أن اعتراضها على المنظمة حول قضية استرقاق قاصرتين في مقاطعة “عرفات” غير وارد.
وقال ولد أعبيدي إن الاجتماعات التي يعقدها المنتسبون لمنظمته من شريحة “لحراطين”، مثل كل الاجتماعات التي يعقدها زعماء القبائل الموريتانية والتي لم تعرقل يوما من الأيام ، متسائلا عن سبب منع “لحراطين” عقد الاجتماعات التي يناقشون من خلالها مستقبل قضية العبودية في البلاد.
وتوقع محامون عن ولد أعبيدي ورفاقه في تصريحات ل”لأخبار” عدم صدور الحكم النهائي على المتهمين اليوم وتأخره إلى الأسبوع القادم ، نظرا لعدم انتهاء المرافعات التي سوف يقدمها العشرات من المحامين عن ولد أعبيدي ورفاقه.
المتهمون الآخرون في قضية بيرام ورفاقه نفوا بدورهم جميع التهم الموجهة إليهم بالاعتداء على مفوض شرطة وأعوانه في مقاطعة “عرفات” ، وكذا التجمهر بدون إذن وقيادة تنظيم غير مرخص.
رئيس المحكمة طلب من الحضور في القاعة الترجمة عن المتهم “بلا توري”، ورفض الرئيس ترجمة أحد الصحفيين بدعوى أنها غير قانونية ، مكتفيا بترجمة أحد النشطاء الحقوقيين المتواجدين في القاعة الذي أدى اليمين وبدأ بالترجمة عن المتهم.
ووجه رئيس المحكمة سؤالا للمتهم هل يمتلك جنسية موريتانية ، وبعد التأكد من جنسيته ، أكد المتهم “بلا توري” أن المنظمة الحقوقية التي ينتمي إليها قد استوفت جميع الشروط الإدارية المطلوبة من أجل ترخيصها ، لكن وزارة الداخلية لم تقتنع بحسب قوله بها ولم تمنحها وصل ترخيص.