تخطى الى المحتوى

حركة "الحر" تدعو الحراطين إلى رص الصفوف وتهاجم "القوى الظلامية"

جدول المحتويات

الساموري ولد بي (الأخبار - أرشيف)

الساموري ولد بي (الأخبار – أرشيف)

دعت حركة “الحر” كافة المنحدرين في موريتانيا من الأرقاء والأرقاء السابقين “الوقوف في صف واحد من أجل المحافظة علي المكتسبات التي تم تحقيقها من خلال النضال والتضحيات الجمة” لتحسين وضع “الحراطين” وذلك في أول بيان يحمل توقيع الحركة السرية منذ سنوات عديدة.

وقالت وثيقة وزعتها الحركة عشية اليوم السبت (18-12-2010) في نواكشوط وحصلت عليها “الأخبار” إن “هذا الجهد الجماعي تجب مواصلته بكل حزم وعزم في هذه المرحلة الحرجة من أجل إفشال جميع المؤامرات الهادفة إلي النيل من مشروعكم وقضيتكم المشروعة في الوقت الذي كثرت فيه القوى الظلامية التي تجمع علي تدمير ما بنيناه خلال مسيرتنا النضالية ، إن تلك القوى تهدف إلي بقائنا تحت وصاية الآخر وأداة طيعة في يده” حسب تعبير الوثيقة.

واستعرضت الوثيقة التي وزعها على الإعلام القيادي النقابي الساموري ولد بي وجاءت في ثلاث صفحات تاريخ نضالات الحركة مبرزة ما اعتبرته اتخاذها مواقف وطنية كبرى “لكنه مع الأسف الشديد لم تجن الحركة من ذلك إلا التعنت والتنكر من طرف الآخر، ونعتت بالتطرف والعنصرية ، حيث لا يراد للحراطين إلا أن يكونوا ذيلا تابعا أوعصا غليظة تستخدم ضد الآخر، وهذا ما ترفضه الحركة لهذه الشريحة ، وهي التي تريد لنفسها دورا وسطيا من أجل بناء دولة للجميع خالية من الإقصاء والتهميش والغبن والظلم” حسب الوثيقة.

وأردف محرروا الوثيقة التي حملت توقيع “حركة الحر، اللجنة المركزية” “أخي الحرطاني ، أختي الحرطانية ، إن المنعرج التاريخي الخطير الذي يشهده نضالنا اليوم يتطلب منا تدعيم المرجعية والإطار الحركي لأن مسوغات ودواعي وجود الحركة مازالت قائمة ، حيث مازالت أوضاع الحراطين مزرية وتزداد سوءا يوما بعد يوم”..

وقالت الوثيقة “أخي الحرطاني ، أختي الحرطانية ، إن الحراطين مهمشون ومقصيون من مراكز القرار السياسي ، انظر وابحث لتعرف كم عدد الوزراء منهم وكذلك الولاة و السفراء إلخ ، وهذا هو حالهم في جميع قطاعات الدولة ، رغم أنهم يشكلون الأغلبية الساحقة في البلاد ، والأمر من ذلك أنهم مازالوا يرضخون لأبشع ممارسات الاستعباد والاضطهاد ، ومقصيون من التوظيف حتى من أبسط الأعمال المهنية والإدارية العادية وذلك لتضييق الخناق عليهم”.

ورأت الوثيقة أنه “على الصعيد الاقتصادي والمزايا والمصالح التي توفرها الدولة ، مازال الحراطين محرومون من الولوج إلي مصادر الثروة بسبب السياسة الممنهجة ضدهم ، وهذا ما نلمسه في منح القروض والعقارات لذوي النفوذ من رجال الأعمال وشيوخ القبائل من البيظان ، مما مكنهم من بسط نفوذهم علي الأراضي وحرمان شريحة الحراطين منها ، أما الأجراء من العمال اليدويين فبالكاد لا يقبضون ما يسد رمقهم ، وليست فئة الحمالة إلا إحدى الصور البشعة للظلم والاحتقار الذي تعانيه هذه الشريحة في الدولة الموريتانية ، زد علي ذلك أن قراهم ومدنهم لا تتوفر علي بنى تحتية أو مشاريع تنموية كالتي تحظى بها مدن وقرى غيرهم ، ولا يخفي ما للإدارة من دور في هذا المجال ، وكل هذا من أجل تجسيد سياسة التمييز والاقصاء الممنهجين.وكل ما اتخذ ويتخذ من إجراءات وقوانين وسياسات في اتجاه تسوية مشكلة الرق والقضاء علي الظلم و التمييز ليس إلا ذرا للرماد في العيون ، وتلاعبا وتضليلا للرأي العام ، كما تنم أيضا عن غياب الإرادة الحسنة والصادقة لدى الأنظمة في التعامل مع هذه القضية الهامة”.

وختم الوثيقة بالقول “نلمس إهمال الخصوصية الثقافية للحراطين في المناهج التربوية والإعلام والمنتديات ، بالإضافة إلي اللامبالاة من طرف الدولة بالتعليم في مناطق آدوابه والمدن التي غالبية سكانها من الحراطين ، وفي الأخير فإننا ندعو كافة القوي الحية وأصحاب النوايا والضمائر الحية محليا ودوليا والداعمين لقضية الحراطين من أجل نيل حقوقهم المشروعة ، أن يتحملوا كافة مسؤولياتهم اتجاه واقع الحراطين ، من أجل بناء مجتمع موريتاني موحد متساو في الحقوق والواجبات ، خال من الظلم والتمييز، لأن هذا وحده يمكننا من تلافي الوضع وتعزيز الوحدة ، وذلك قبل تفاقم الأوضاع كما هي عليه”.

نص الوثيقة

الأحدث