تخطى الى المحتوى

"السيلية" قاعدة في السوق السوداء بنواكشوط

جدول المحتويات

يقول ولد عبد الدائم إن قاعدة السيلية  ساعدت في تحرير السوق السوداء من سيطرة رجال الأعمال- الاخبار

يقول ولد عبد الدائم إن قاعدة السيلية ساعدت في تحرير السوق السوداء من سيطرة رجال الأعمال- الاخبار

واحدة من أنشط نقاط الصرف في السوق السوداء الموريتانية تأسست سنة 1998 على الشارع المار من أمام سوق العاصمة المركزي في العاصمة نواكشوط لتستقي اسمها من القاعدة العسكرية الأمريكية بقطر، المعروفة بـ”قاعدة السيلية”، لكن المفارقة الملاحظة هي أنه لا شيء يربط بين القاعدتين الأمريكية العسكرية والموريتانية المدنية إلا ما كان من حروب مدنية تخوضها الأخيرة بهدف تحصيل لقمة العيش لعناصرها بعد أن أعيتهم البطالة وعز مطلب العمل، وهو ما يعني أن تسميتها بـ”السيلية” جاءت بمحض الصدفة، لا غير.
بهذه الكلمات بدأ أحد كبار عناصر قاعدة “السيلية” حديثه لموفد “الأخبار” عن مراحل تأسيس “السيلية” وطبيعة عمل عناصرها والمشاكل المطروحة لهم.

تحقيق حلم..

فرسان  السيلية  نجحو في تحرير السوق السوداء الموريتانية وفتحها على مصراعيها-  الأخبار

فرسان السيلية نجحو في تحرير السوق السوداء الموريتانية وفتحها على مصراعيها- الأخبار

القاعدة المدنية الموريتانية المعروفة بالسيلية والتي تتخذ من رصيف “شارع شار ديكول” المار من أمام السوق المركزي مقرا لها لم تتأسس أبدا لهدف عسكري ولا آخر مدني مشبوه، يقول أحد عناصرها، وإنما هي “فتح” أو ابتكار جديد تدخل في إطار تحايل الشباب، من حملة الشهادات العاطلين عن العمل، على المهن لتوفير لقمة العيش.

فعناصر”السيلية” – برأي عبد الله – مجرد شباب موريتانيين أعيتهم البطالة فلجؤوا إلى عالم السوق السوداء عبر بوابة صرف العملات، بهدف تأمين عيشهم لا أقل ولا أكثر.

وبحسب عبد الله ولد دياه، قيادي بـ”السيلية” وأحد مؤسسيها فإنها تأسست نهاية تسعينيات القرن الماضي كفكرة إبداعية خرجت من رحم الحاجة إلى خلق فرص عمل جديدة تستوعب الطاقات الشبابية الحالمة بالخروج من ربقة البطالة، فضلا عما خلقته من أتساع رقعة “السوق السوداء” لتطال الشارع بعد أن كانت حكرا على رجالات السوق من أصحاب المحلات وغيرهم من كبار رجال الأعمال.

ياي فوندي..

وقال ولد عبد الدائم أنه إذا كان تحرير السوق السوداء من ربقة رجال الأعمال من خلال ابتكار “السيلية” ساعد في توفير فرص عمل مناسبة لبعض الشباب العاطلين عن العمل، إلا أنه ساعد كذلك في انفتاح المهنة أكثر على كل من هب ودب، الشيء الذي جعل منها مطية مناسبة للتحايل على المواطنين وسلبهم ما لديهم من أموال، على الطريقة المعروفة بـ”ياي فوندي” التي ابتكرها بعضا من المتبتلين في محراب اللصوصية المذمومة، يقول عبد الله.

وهو الشيء ذاته الذي أكده احد العاملين بالسوق السوداء، “السيلية”، فضل عدم الكشف عن هويته قائلا أن ” أعمالا لصوصية كبيرة باتت تمارس تحت عباءة “ياي فوندي” وفي حدود “السيلية” المعروفة، ويروح ضحيتها عدد كبير من المواطنين دون تدخل من رجال الأمن.

مطالب

وأضاف الشخص نفسه أن تمالؤ رجال الأمن مع هؤلاء اللصوص ساعد في تسارع وتيرة أعمالهم اللصوصية وانتشارها، حتى أصبحت عنوانا بارزا لكل نشاطات عناصر “السيلية”.

وهو ما جعل القيادي عبد الله ولد عبد الدايم يطالب السلطات العمومية بوضع حد لهذه الممارسات المشينة والتي شوهت صورة مهنة “صرف العملات” وسوق “السيلية”.

ويمارس عناصر “السيلية” الذين يعتبرون أنفسهم الجبهة الأمامية لنشطاء السوق السوداء، أو “تيفايه بالواسطة” مهنة صرف العملات بالتعاون مع كبار رجال الأعمال في سوق العاصمة، فضلا عن بعض الأعمال الأخرى كبيع السيارات وتحويل الأموال إلى كل بلدان العالم.

كما تعتبر مهنة “السيلية” من المهن المدرة للدخل حيث يقول بعض من مؤسسيها إنها تسببت في ثراء العديد من عناصرها ونزوحهم إلى السوق المركزية بعد أن أصبحوا يمتلكون مقومات ذلك من المال.

الأحدث