جدول المحتويات
أطفال حي "شرم الشيخ" يتقاسمون الفرح خلال وقت اللعب مع سكان حي "غزة" دون أن يشعروا بوجود حرج لدي المسئولين في فتح الحدود بين سكان الطرفين (تصوير الأخبار)
بهذه الصورة البديعية التي تحمل في طياتها الكثير من المعاني تتحدث زينب بنت الحبيب مع موفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة وهي تتجاذب أطراف الحديث مع عدد من سكان الحي الذين ينشغلون هذه الأيام بالحديث عن التخطيط العمراني لحيهم الذي تشرف عليهم السلطات المحلية منذ عدة أسابيع”.
زينب بنت حبيب تحكي قصة عبور أختها للحدود من شرم الشيخ إلي غزة بحثا عن الاستيطان (تصوير الأخبار)
وتقول زينب بنت حبيب لموفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة، وهي تجلس في كوخ متهالك فوق رمال متحركة في مكان قصي من العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث يقع حي “شرم الشيخ” إن الغالبية الكبيرة من سكان الحي عبرت الحدود باتجاه “غزة” من أجل الحصول علي قطع أرضية ملائمة للسكن”.
وعلي تلك الرمال التي تغص بالسكان تنبئك أعرشة حي “غزة” أن الأرض يسكنها قوم فقراء أرادوا الحصول علي قطع أرضية ولو كلفهم ذلك الهجرة من “شرم الشيخ” إلي “غزة”، فالحدود ـ تضيف بنت الحبيب ـ ليست مغلقة وسكان الحيين من جنس واحد ولهم مصالح مشتركة وأهداف موحدة وليس لهم عدو فتاك يسمي “إسرائيل” يضرب بالحديد والنار”.
الشاب عالي ولد محمد يقف مع موفد "الأخبار" علي الحدود المفتوحة الواقعة بين حي "غزة" و شرم الشيخ" وهو يتذكر مأساة شعب فلسطين (تصوير الأخبار)
ويقول ولد محمد إن ما يجري علي تلك الحدود من ممارسات بشعة جعلته يقف مرارا عند حدود حيه مع حي “غزة”، وهو يقلب التفكير في معاناة شعب فلسطين وما يتلقى من صعاب من دولة مصر العربية التي ـ يضيف عالي ـ كان عليها أن تفتح الحدود مع قطاع “غزة” وتترك للسكان المجال من أجل التنقل ومحاربة العدو المحتل”.
المسجد الوحيد في حي "شرم الشيخ الذي بناه السكان من الخشب وعلي الطريقة التقليدية وهو يطمحون إلي الحصول علي مسجد حديث (تصوير الأخبار)
هكذا يتحدث المواطن محمد ولد محمد الأمين أحد سكان حي “شرم الشيخ”، لموفد “الأخبار” المستقلة، وهو يعبر عن جمال حيه مقارنة مع حي “غزة”. المجاور له والذي يفتقد للكثير من مقومات الحياة اليومية”.
ويقول ولد محمد الأمين إن السكان في حي “شرم الشيخ” حصلوا علي خزانين صغيرين للماء ومسجد وحيد بني من الخشب علي الطريقة التقليدية، ودكان متواضع لا يتوفر علي جميع مستلزمات الحياة اليومية ـ حسب تصريحات السكان”.
بينما تقول السالكة احدي سكان حي “غزة” إن حيها يشهد ضغطا كبيرا من بسبب عبور السكان إليه من حي “شرم الشيخ” ومن عدة أحياء شعبية في العاصمة نواكشوط بحثا عن قطع أرضية، لكن الغريب ـ تضيف السالكة ـ هو أن السلطات الموريتانية لم تقدم أي دعم لسكان الحي، بل عمدت إلي تقديم المساعدات لحي “شرم الشيخ” المجاور، بينما يعانون هم من العطش في ظل غياب خزان للماء في هذا الحي الذي يعتبر الأكثر كثافة في العاصمة نواكشوط.