جدول المحتويات
الوضع الأمني المقلق..
وعن أسباب هذا القرار رجح عضو المجلس الوطني لـ”للتكتل أن يكون سببه الرئيسي الوضع الأمني الذي وصفه بالمقلق، قائلا في ذات السياق “لا اعتقد أن من دوافع القرار ترشيد النفقات، كما أنه ليست قضية “المال” هي ما منع عزيز من ذلك” أي من إجازة ميزانية الاحتفالات، وإنما لأن “عزيز ابن بار لولد الطايع ولا يتهاون في أمنه الشخصي”.
ووصف باب ولد الدي قرار إلغاء احتفالية خمسينية الاستقلال بـ”المرتجل”، متسائلا “أن يخسر البلد الكثير من المال والوقت، في سبيل الاستعداد لهذه الاحتفالية، وفجأة وبجرة قلم تلغى هذه الاحتفالية.. أليس هذا ارتجالا؟؟.
ولتحجيم تأثير القرار المذكور، أقترح ولد الدي على اللجنة المنظمة أن تنشئ موقعا الكترونيا خاصا بها تنشر من خلاله جميع ما حصلت عليه من أفلام وصور ووثائق حول الاستقلال.
وأعتبر ولد الدي قرار الإلغاء نوعا من التنكر للماضي وأنه سيولد انعكاسا وإن معنويا علي روح المواطنة، وأردف ولد الدي قائلا “هنالك جيل جديد بحاجة لأن نغرس به قيم المواطنة وحب الوطن، وهو ما كانت الاحتفالية الملغاة تمثل فرصة جيدة له من حيث تعريفه بماضي بلده، متسائلا “كيف تنتمي لبلد وأن لا تحفظ نشيده الوطني…!!
انتصار القاعدة…
وأستدرك دحمود قائلا “بشكل مختصر اعتقد أن قرار الإلغاء كان صائبا”.
وختم دحمود قوله بـأنه إذا سلمنا بأنهم سوف يستغلون الفرصة لتصحيح أوضاعهم المزرية فـ”هناك طرق أخرى لإظهار الخلل أكثر جدوائية وأقل تكلفة من هذه الإحتفلات، يقول دحمود.
المحاسب جمال ولد لحبيب قال أن المؤشرات الاقتصادية والأمنية للبلد كلها تشكل خلفية لقرار إلغاء احتفالية خمسينية الاستقلال، معتبرا أن حدثا وطنيا كبيرا بهذا الحجم من شأنه غرس مجموعة من القيم الهامة والمهمة كقيم روح المواطنة.
وأضاف ولد لحبيب أنه إذا كان الهدف من الإعلان عن هذه التظاهرة أصلا هو هدف وطني بالأساس فإن إلغائه بذريعة مالية أمر لا مبرر له، لأن هذه الغاية يمكن تحصيلها دون تكاليف تذكر وبمشاركة الجميع يقول جمال.
واعتبر ولد لحبيب إلغاء التظاهر المخلدة لخمسينية الاستقلال نصرا للقاعدة.
حكومة التنازلات…
وأضاف ولد بلعمش “ولد عبد العزيز اتخذ قرارا يحمد له، بإقامة احتفالات مخلدة لذكرى عزيزة، وهو أمر قد يقوي الشعور الوطني، ومن خلال ذلك أراد أن يضرب “عصفورين” بحجر واحدة، ويطفأ غيظنا وغيظه عليها، كأن يضرب القاعدة ويضمن مساندة فرنسا في الوقوف معه، حتى إذا وضعت الحرب أوزارها، فهم أن الخطر الأمني يتهدد احتفالاتنا فيلغيها.
وقال المعلوم ولد أوبك أنه في الحقيقة لم يتفاجأ بتقليص الاحتفالات المميزة لعيد الاستقلال قائلا “حكومة محمد لغظف تؤكد يوما بعد يوم أنا حكومة الانسحاب المتكرر، وذلك بعد الانسحابات السابقة والأليمة سواء في ميدان كرة القدم أو ما يتعلق بتأجيل نواكشوط عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2010”.
ووصف المعلوم قرار تقليص احتفالية الاستقلال المجيد بأنه “أسلوب مشين ينضاف لسجل الحكومة الحالية الأسود، وأنه لا يمكن القبول به إطلاقا تحت أي ظرف، خصوصا أن أغلب دول جنوب الصحراء احتفلت وتحتفل بمناسبات وطنية كهذه، ولم نسمع عنها أي خبر حول إلغائها أو تقليصها”.
معتبرا أن ما حدث في موريتانيا من تقليص لهذه الاحتفالات يعتبر نشازا وينم عن قصر في النظر لدى القائمين على الشأن العام وخصوصا في جانب “تمجيد ما بناه الأسلاف وما أسهموا به من جهود.