تخطى الى المحتوى

الشنقيطي يحاضر عن آلية التحييد السلمي للمنظمات "الإرهابية"

جدول المحتويات

المفكر الإسلامي محمد المختار الشنقيطي

المفكر الإسلامي محمد المختار الشنقيطي

قال المفكر الإسلامي محمد المختار الشنقيطي إن التحييد السلمي للمنظمات التي تعتمد العنف سبيلا لتحقيق أهدافها هو أفضل الأسلحة في مواجهة الإرهاب.

وقال الشنقيطي في محاضرة مطولة بالندوة المنظمة من طرف وزارة الدفاع الموريتانية حول العنف والتطرف إن اعتماد الحلول العسكرية ليس السبيل الأحسن في وضعية موريتانيا “لظروف الزمان والمكان والإمكان”مضيفا أن توفر الإرادة السياسية الصلبة والغوص في دوافع وأسباب الظاهرة ومعالجة كل ذلك بالحكمة والرحمة، وتغليب منهج الاكتساب على منهج التغلب، وامتلاك الأفق والاستيراتيجية التي تحكم منهج إنقاذ المستقبل على الانتقام للماضي من خلال إبقاء خط الرجعة مفتوحا أمام من يتراجع عن العنف، واستخدام المتخلين عن العنف لإقناع زملائهم، أسباب من شأنها أن تفضي في النهاية إلى القضاء على الظاهرة.

وقال الشنقيطي إن الإرهاب مفهوم يسوده التطفيف، وأن الدارسين للإرهاب يقفون محتارين أمام إشكالية تعريفه، مضيفا أن الباحث الغربي المتخصص في دراسات العنف “كينز”توصل إلى أن تعريف الإرهاب يحمل حكما أخلاقيا، وأن ذلك مما عقد تعريف الإرهاب وجعل مفهومه غائما، فليس هناك ظالم على استعداد لأن يعترف لمن يقاوم ظلمه بشرعية مقاومته.

أما الباحث الغربي “ابروس هوفمان” فيقول: أن هناك “شللا تعريفيا للإرهاب” يضيف الشنقيطي، الذي اعتبر أن من أنصف التعاريف أن “الإرهاب هو الاستهداف المتعمد للمدنيين لتحقيق أهداف سياسية ببث الرعب في المجتمع”.

وشدد المحاضر على أنه من المهم التفريق بين الجوانب النظرية والفكرية “فالراديكالية موقف نظري، أما الإرهاب فهو موقف عملي، والحكومات العادلة لا تهمها المواقف الفكرية” مشددا على أن الإرهاب وليد سياق الزمان والمكان.

وتحدث الشنقيطي في محاضرته عن مميزات الجماعات الإرهابية معتبرا أن أهم هذه المميزات حسب الدراسات هي : أنها توفر لمنتسبيها “الهوية وروح الفريق والحماية”.
أما خصائصها الفكرية يقول الشنقيطي فأهمها:
تحويل الخلافات الفقهية بين المسلمين إلى اختلافات عقدية
اعتقادهم أن ما بين المسلمين وغير المسلمين هو صراع وجودي
تجاهلها لموازين القوة
معارضتها الديمقراطية رغم كونها ضحية للاستبداد

أما عن مئالات جماعات التطرف فقد حصرها في:
استئصال قادتها أو قتلهم
فشلها في نقل الرسالة من القادة إلى من بعدهم
تحقق أهدافها السياسية
تحولها إلى حركات سياسية
فقدانها للسند الشعبي بسبب سوء التسديد
التحييد السلمي لها .

وقد علق على محاضرة الشنقيطي الوزير السابق ابو بكر ولد أحمد،الذي اعتبر أن هناك خصوصيات للحالة الموريتانية من همها:
أن التجمعات التي تمارس العنف تكونت خارج الحدود ومن غير الموريتانيين ابتداء. بعد ذلك استقطب بعض الشباب الذين لا يعرف عنهم انتماء فكري لأي من المدارس الفكرية الموجودة في موريتانيا ولم يعرف لهم أي دور في الدعوة ولا أي سند. وفق تعبيره.
وطالب ولد أحمد بالمزاوجة بين آلياتي الاستقطاب والتحصين من خلال ما دعاه تنشيط المعطى الثقافي سواء كان محاظر أو أندية ثقافية أو من خلال إيجاد قطب دعوي جاد وأندية حوارية جاذبة.

الأحدث