جدول المحتويات
تخشى سلطات انواكشوط من تداعيات إجراء الاستغناء عن أكثر من 60 من القضاة – أرشيف الأخبار
وبحسب المصادر التي أوردت النبأ للأخبار فإن السلطات تقوم بحملة من أجل تجاوز الآثار التي قد تترتب على القرار، وفي هذا الإطار فإن وزير العدل الموريتاني دعا خلال لقائه يوم أمس بقضاة نواكشوط إلى الابتعاد عن وسائل الإعلام في التعامل مع هذه القضية.
و قال الوزير إن قرار الاستغناء عن هؤلاء القضاة جاء نتيجة عدم قدرتهم على مواكبة الإصلاح في القضاء الذي يتبناه رئيس الجمهورية على حد وصفه.
و شدد ولد الخير خلال اللقاء على ضرورة أن لا تأخذ هذه القضية صدى في الإعلام معتبرا أن الأمر سيتم تجاوزه ويصب في مصلحة القضاء الموريتاني.
في حين نفى مسؤول الإعلام بوزارة العدل أعمر ولد قاسم أن يكون وزير العدل قد دعا إلى عدم تصدير القضية إلى وسائل الإعلام خلال اجتماعه مع القضاة نافيا وجود أي أزمة داخل القضاء قائلا إن الموضوع هو ما نشر وسائل الإعلام الرسمية.
وقال المستشار الإعلام إن الزيارة التي أداها يوم أمس وزير العدل لقصر العالة تركزت على محورين رئيسيين
الأول – هو الإطلاع عن قرب على تقدم الأعمال في مشروع بناية المحكمة العليا
الثاني – أن اللقاء الذي جمع الوزير ورئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى المحكمة العليا بالقضاة العاملين بقصر العدل تركز أولا وأخيرا على محورين رئيسيين هما:
أولا- شرح المقاصد الكلية للسياسة التي يريد رئيس الجمهورية للقضاء والتي تقوم في الأساس على احترام استقلاليته وقدسية مهمته والابتعاد به عن كلما من شأنه المساس بهذه المهمة كما هو واضح ، يقول الوزير، من خلال التعليمات الواضحة التي أسداها رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء الأخير
ثانيا- شرح السياسة القضائية الجديدة التي تمخضت عن المجلس الأعلى للقضاء المنعقد أخيرا. وفق تعبيره.
غير أن مصادر قد تحدثت للأخبار أكدت أن الوزير دفع بشكل لا لبس فيه القضاة إلى تجنب الكلام في وسائل الإعلام حول الموضوع قائلا إن القضية يجب أن لا تأخذ أكثر من بعدها الإداري.
و كان القضاة المحالون إلى وزارة العدل قد أعلنوا في وقت سابق استعدادهم للاحتجاج لدى رئيس الجمهورية حول قرار إقالتهم و اعتبروه أمرا غير قانوني.
واتهم القضاة الذين تم وضعهم على اللائحة المنسية وزير العدل ورئيس المحكمة العليا والمدعي العام بانتهاج معايير غير عادلة في ملف إصلاح القضاء معتبرين أن القرار لم يبن على أسس واضحة حيث لم تقم أي جهة بإجراء تفتيش قضائي يمكن من خلاله الحكم على أي من القضاة.
وأثار قرار إحالة هؤلاء القضاة إلى وزارة العدل من طرف المجلس الأعلى للقضاء وسحبهم من العمل في المحاكم، أثار جدلا واسعا بشأن قانونية هذا الإجراء و جدوائيته من الناحية العملية.
ويقول العديد من هؤلاء إنه من الناحية القانونية لم تتبع المساطر القانونية لضمان السلامة القانونية حيث ينص القانون على أنه لا يتم تحويل القاضي دون استئذان أو طلب منه أو ارتكابه لخطأ فادح يجسد في عقوبات وهو الأمر الذي لم يحدث ، ومن الناحية العملية يرى هؤلاء أن الاستغناء القضاة مع كونهم سيظلون يتقاضون رواتب من خزينة الدولة بالإضافة إلى الاكتتابات المتلاحقة لن تؤدي إلا إلى إثقال كاهل الخزينة دون أن تحقق نتيجة إيجابية مشددين على ضرورة الابتعاد عن الارتجالية في مثل هذه القرارات ودعوا إلى أن يأخذ المجلس الأعلى للقضاء دوره في الرقابة دون الاقتصار على التحويلات.
مواضيع ذات صلة
القضاة "المنسيون" يتوجهون للاحتجاج لدى رئيس الجمهورية