تخطى الى المحتوى

جدل بين باريس ومدريد بعد الإفراج عن الأسبان

جدول المحتويات

رودريغيث انتقدت ضمنيا التدخل العسكري وتجنب الحديث عن الفدية

رودريغيث انتقدت ضمنيا التدخل العسكري وتجنب الحديث عن الفدية

دافعت كاتبة الدولة الأسبانية للتعاون الدولي سورايا رودريغيث عن السياسة التي انتهجتها بلادها من أجل تحرير رهائنها الذين خطفوا في موريتانيا أواخر العام الماضي وذلك أمام الانتقادات التي وجهت إلى تعاطيها مع الملف وخاصة من قبل الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي.

وأكدت رودريغيث اليوم الخميس (26-8) في تصريحات لوكالة “أوروبا بريس” الأسبانية أن “التدابير الدبلوماسية والاستخباراتية” هي التي سمحت بالإفراج عن ستة مواطنين أوروبيين من أصل سبعة كانت القاعدة في المغرب الإسلامي تختطفهم.

وكانت رودريغيث ترد على انتقادات ضمنية وجهها الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي إلى مدريد حين قال أمس الأربعاء إن “الاستراتيجية الوحيدة (ضد الاختطاف) لا يمكن أن تعتمد على دفع فدى وتحرير سجناء مقابل رهائن أبرياء”. واعتبر ساركوزي، أمام مؤتمر السفراء الفرنسيين، أن العملية الموريتانية-الفرنسية المشتركة ضد معسكر للقاعدة والتي تمت في 22 من يوليو الماضي تمثل “مرحلة فاصلة” في الحرب على الإرهاب.

وقالت رودريغيث إن حكومتها تصرفت “منذ اللحظة الأولى من خلال كل أشكال الجهود الدبلوماسية والاستخباراتية مع حكومات المنطقة والحكومات الأوروبية من أجل القيام بما يجب أن تقوم به أي حكومة حين تكون حياة وسلامة رعاياها موضع خطر، ألا هو العمل على ضمان أمنهم والتمكن من إعادتهم إلى بلادهم بأسرع وقت ممكن”.

وقالت رودريغيث إن حكومتها تصرفت من أجل سلامة رعاياها وعودتهم إلى ديارهم “كما تصرفت حكومات أوروبية أخرى” متجنبة التعليق على موضوع دفع الفدية الذي أكدته صحف أسبانية.

وانتقدت المسؤولة الأسبانية ضمنيا أسلوب التدخل العسكري وأضافت “هكذا تمكنا من إعادة 6 أوروبيين إلى ذويهم من بين سبعة مختطفين” وأردفت “للأسف الشديد اغتيل واحد منهم” في إشارة إلى الفرنسي ميشيل جرمانو الذي أعلنت “القاعدة” تصفيته انتقاما لمقتل سبعة من عناصرها في العملية العسكرية الموريتانية-الفرنسية التي استهدفت تحريره.

وجاءت تصريحات ساركوزي –الذي يواجه انتقادات منذ مقتل جرمانو- رغم أن بلاده ضغطت على مالي من أجل الإفراج عن أربعة أعضاء من “القاعدة” كانت تحتجزهم في سجونها مقابل الإفراج عن رهينتها السابق ابيير كامات. وهو ما تسبب حينها في أزمة بين باماكو من جهة وبين نواكشوط والجزائر من جهة ثانية.

الأحدث