تخطى الى المحتوى

نواكشوط تتهم القاعدة بالوقوف وراء انفجار استهدف ثكنة للجيش

جدول المحتويات

سكان هذه المنازل عاشوا ليلة البارحة أسوء لياليهم بعد سماع دوي الانفجار الذي استهدف قاعدة الجيش وسط مدينة النعمة (تصوير الأخبار)

سكان هذه المنازل عاشوا ليلة البارحة أسوء لياليهم بعد سماع دوي الانفجار الذي استهدف قاعدة الجيش وسط مدينة النعمة (تصوير الأخبار)

قال مصدر عسكري رفيع في حديث مع “الأخبار” إن المعلومات الأولية لدي الأجهزة الأمنية تفيد بتورط عناصر من تنظيم القاعدة في عملية “النعمة” التي أسفرت عن قتيل وثلاثة جرحى وإن البحث جار عن عناصر يعتقد أنها دخلت الأراضي الموريتانية.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن السيارة المفخخة دخلت الأراضى الموريتانية من الجارة مالي ،وإن ثغرات أمنية يبدو أنها ما تزال قائمة على الحدود سمحت للإرهابيين بالقيام بعملية من هذا الحجم ودون أن تكون الجهات الأمنية على علم بها.

وكانت القاعدة قد هددت بانتقام مزلزل لقتلى هجوم الجيشين الفرنسي والموريتاني قبل أسابيع،لكن استخدام سلاح التفجيرات لم يكن في الحسبان باعتباره ينفذ لأول مرة في موريتانيا.

وتدرس الأجهزة الأمنية المكلفة بضبط الحدود الطريقة التي تم بها إدخال شحنة المتفجرات والسيارة ناهيك عن الأشخاص المحتمل مشاركتهم في العملية أو التغطية العسكرية عليها إذ يصعب أن يكون شخص واحد هو من شارك في العملية التي استهدفت قيادة الجيش بالولاية.

ورغم أن محللين وصفوا العملية باليائسة والهادفة إلي تحقيق “أي انتقام”، إلا أن آخرين رأو فيها رسالة مباشرة إلي قيادة المنطقة العسكرية بالحوض الشرقي باعتبارها الدائرة الأولي المستهدفة بالانتقام على فرضية أن الجنود الذين شاركوا في اغتيال عناصر القاعدة السبعة قبل أسابيع داخل الأراضي المالية انطلقوا منها.

وقال وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد أبيليل بعد عملية تحرير “جيرمانو” الفاشلة إن موريتانيا باتت حدودها مضبوطة بالكامل ومغلقة في وجه الإرهابيين،لكن دخول عناصر من تنظيم القاعدة في سيارات رباعية الدفع ومعهم متفجرات إلي عمق البلاد (300 كلم تقريبا من الحدود) يثير الكثير من الغموض واللبس حول صدقية تلك التصريحات وما إذا كانت للاستهلاك الإعلامي.

ودأبت القاعدة خلال عمليات سابقة على استهداف وحدات عسكرية مرابطة على الحدود ،لكن نقل العمليات إلي عمق الأراضي وتحديدا قيادة الجيش يعتبر أمرا بالغ الخطورة…

وقال وزير الإعلام الموريتاني حمدي ولد المحجوب قبل أسابيع إن موريتانيا انتقلت من مرحلة الدفاع عن أراضيها ومواطنيها إلي مرحلة مباغتة الإرهابيين داخل قواعدهم،وإن قواعد اللعبة قد تغيرت الآن في رسالة إلي عبور قوات من الجيش الحدود إلي العمق المالي للمشاركة في عملية تحرير “جيرمانو” ، لكن عملية القاعدة البارحة من شأنها خلط أوراق اللعبة وإعادة النظر في تلك السياسية وما إذا كانت مجدية أم لا.

وتقول أوساط أمنية بمدينة “النعمة” إن ضعف التحصينات وتواجد القواعد العسكرية على شوارع رئيسية وضعف الرقابة حول القواعد سهل كثيرا من مهمة الانتحاري الذي تمكن من دخول القاعدة وتفجير سيارته بداخلها بينما كان عدد من الجنود يغط في النوم بعد يوم من رمضان وصف بالحار.

وسارعت الأجهزة الأمنية ليلة البارحة إلي إغلاق كافة الطرق المؤدية إلي المدينة خوفا من تسلل إرهابيين آخرين إليها أو خروج عناصر إسناد يتوقع تواجدهم قرب مقر التفجير إلي خارج المنطقة،كما تم تشديد الإجراءات الأمنية حول المقار الرسمية والمناطق الحساسة كالمياه والكهرباء.

ولم تعلن السلطات خسائر العملية حتى الآن،غير أن مراسل “الأخبار” بالمدينة نقل عن مصادر أمنية قولها إن الانتحاري قتل في التفجير بينما أصيب ثلاثة جنود آخرين بجروح أثناء العملية وإن السيارة انفجرت وسط القاعدة العسكرية في ساحة معدة للتمارين الرياضية بينما كان أغلب الجنود في منازل مجاورة أو مكاتب صغيرة قرب البوابة مما حال دون تفاقم الخسائر…

الأحدث