تخطى الى المحتوى

باماكو لم تطلب تسليم الصحراوي

جدول المحتويات

عمر الصحراوي

عمر الصحراوي

قالت مصادر دبلوماسية لصحيفة “الحياة ” الصادرة في لندن إن السلطات المالية لم تطلب “تسليم المتهم الرئيسي بخطف الرعيا الإسبان عمر الصحراوي على الرغم من أنه يحمل الجنسية المالية”.

وحسب الصحيفة فقد بررت السلطات الموريتانية تسليمه إلى مالي بوجود اتفاق قضائي يربطهما، على الرغم أنها انتقدت مالي لإذعانها لضغوط تنظيم القاعدة وامتداداته في بلدان الساحل جنوب الصحراء إثر إفراج باماكو العام الماضي عن أربعة من القاعدة في إطار صفقة لإطلاق سراح رهائن غربيين، واعتبرت الصفقة آنذاك “ضربة للتعاون الأمني الإقليمي في الحرب على الإرهاب”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله إن صفقة أبرمت بين أطراف إسبانية ووسطاء بهدف الإفراج عن رهينتين اسبانيين لدى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، تقضي بدفع فدية تقدر بنحو عشرة ملايين يورو، إضافة إلى تسليم موريتانيا ناشطاً اعتقلته على خلفية عملية الخطف، إلى مالي.

وحسب مصادر الصحيفة فإن ترحيل عمر الصحراوي إلى مالي مطلع الأسبوع الجاري “تم على متن طائرة عسكرية إسبانية، ما يفيد بضلوع جهات اسبانية في الصفقة، تلافياً لتداعيات مماثلة لما وقع لفرنسا لدى تدخلها العسكري الفاشل لتحرير الرهينة ميشال جيرمانو الذي قتلته القاعدة”

وتتابع الجزائر مصير عمر الصحراوي، خشية تسليمه إلى القاعدة في إطار صفقة إطلاق الرهائن، ما قد يوسع التوتر في المنطقة إلى ما بين الجزائر وموريتانيا بعدما ساد التوتر في العلاقات مع مالي سابقاً. وتضرر التنسيق الأمني بين دول المنطقة بعد استبعاد الجزائر وموريتانيا من مؤتمر إقليمي لدول الساحل جنوب الصحراء خصص لدرس آليات مكافحة الإرهاب في المنطقة وتنامي ظاهرة خطف الرعايا الأجانب.

وحسب الصحيفة فإن الجزائر ترى أنه في حال إطلاق سراح عمر الصحراوي، فإن ما جرى الاتفاق عليه بين دول الساحل سيعتبر ملغياً، بسبب التوتر غير المسبوق المتوقع في العلاقات مع نواكشوط. وتعتزم الحكومة الجزائرية رفع اقتراح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل لتجريم أي دولة تدفع فدية لجماعات مسلحة. ويتضمن الاقتراح الآليات القانونية لفرض حظر دفع الفدية للجماعات الإرهابية مقابل إطلاق رهائن أو مختطفي.

الأحدث