تخطى الى المحتوى

المبيدات الحشرية في أسواق نواكشوط: "سم الفأر" أم سموم البشر؟

جدول المحتويات

سموم ومبيدات حشرية إلى جانب طاولات بيع اللحوم والخضروات في سوق "مرصت لحموم" أكبر أسواق المواد الغذائية في نواكشوط (الأخبار)

سموم ومبيدات حشرية إلى جانب طاولات بيع اللحوم والخضروات في سوق "مرصت لحموم" أكبر أسواق المواد الغذائية في نواكشوط (الأخبار)

بين طاولات الخضر واللحوم ومحلات المواد الغذائية الأخرى في سوق العاصمة تستوقفك تلك البضاعة التي تشكل نشازا بين البضاعات: إنها السموم والمبيدات الحشرية تنتشر بين مصادر الغذاء الأساسية رغم كل المحاذير الصحية ومجافات قواعد الذوق السليم.

شباب ألجأتهم قلة فرص العمل إلى هذه الحرفة ومواطنون ألهتهم “الحرب على الحشرات” عن الحيطة الصحية واللجوء إلى المواد السامة التي لا يعرفون أي شيء عن مخاطرها وانعكاساتها وأسواق انعدم فيها التنظيم وغابت الدولة عما يعرض فيها.

الأمطار تفاقم المشكل

الباعة يعرضون بضاعتهم في الهواء الطلق غير مبالين بأنها قد تزيد من مخاطر التلوث وخاصة في فصل الخريف (الأخبار)

الباعة يعرضون بضاعتهم في الهواء الطلق غير مبالين بأنها قد تزيد من مخاطر التلوث وخاصة في فصل الخريف (الأخبار)

وحتى مع حلول فصل الخريف وانتشار المستنقعات في هذه السوق فإن الباعة لا يزالون يعرضون بضاعتهم مثل الشاب عثمان الذي وجدناه يجفف المستنقع المائي المحيط بمكان طاولته الصغيرة وينادي على المارة ” اتفضل … اتفضل ” .

الشاب يعمل بائعا للمبيدات الحشرية التي يقول إن إقبال المواطنين عليها لابأس به ويكفيه في ذلك أنها توفر له لقمة العيش وتحفظ له ماء وجهه .

يصرح للأخبار بالقول : “المواطنون باتوا يقبلون على شراء هذه المبيدات سواء منها المكافحة للبعوض أو القاتلة للصراصير” وهو إقبال تغذيه أيام فصل الخريف حيث تكثر المستنقعات والبرك المائية الملوثة.

المبيدات الحشرية …المنتوج المغمور

مبيدات غازية وأخرى جافة ..ومحلي ومستورد  بعضها معروف وبعضها مجهول وكلها في مكان واحد (الأخبار)

مبيدات غازية وأخرى جافة ..ومحلي ومستورد بعضها معروف وبعضها مجهول وكلها في مكان واحد (الأخبار)

تلقى المبيدات الحشرية – التي بدت طاولات باعتها الصغيرة تأخذ مكانا لها في أزقة وشوارع “سوقي العاصمة” و”كلينيك” – اهتماما كبيرا من قبل سكان العاصمة الذين بدؤوا يرون في هذه المادة عنصرا أساسيا في إعطاء الصورة الملائمة عن منازلهم وذلك لما تقوم به من قضاء سريع على الحشرات الزاحفة منها أو الطائرة ، بل أكثر من ذلك أصبح البعض يرى في وجود مبيد حشري في المنزل دليلا على مدنيته واهتمامه بمقومات الصحة العمومية .

أشكال وألوان
يبيع أصحاب الطاولات الصغيرة أنواعا مختلفة من المبيدات الحشرية منها الغازي والمبيدات الجافة ومنها كذلك السائل الحامل – في بعض الأحيان – لبصمات الصناعة المحلية ، أما أشكال هذه المبيدات الحشرية فتتصدرها المبيدات المضادة للصراصير والبعوض الليلي والجرذان .
غير أن ماقد ينجم عن استعمال هذه المبيدات من قبل أشخاص لا ينتبهون لبعض الأضرار التي تسببها أو أنهم لا يعرفون كيفية استخدامها يلقي بالمسؤولية على عواتق باعتها الذين لايعرفون مخاطرها .

حين تسأل احد الباعة عن بضاعته يقابلك بالرفض ويطلب منك الانصراف وقليلون من هؤلاء الباعة قبلوا التحدث معنا ولكن على مضض و تحفظ كبير .
وحين تسال احدهم عن مادته يجيبك ببساطة ” إنها بضاعة للبيع والشراء ”

عثمان يقول إنه يشتري المبيدات من أصحاب الحوانيت الكبيرة دون أن يكلف نفسه عناء الاستطلاع لمعرفة مكوناتها .

يتلعثم الشاب عثمان ثم يحملق في السماء ويمرر يده على رأسه ليجيب سائله بالقول ” المبيدات التي نبيعها لا تسبب أي ضرر لشاريها ” وهو الأمر الذي يتناقض مع آراء بعض المواطنين الذين يقولون إنها تسبب لهم ضيقا في التنفس وتترك في منازلهم رائحة تزكم الأنوف في حين تقول فاطمة بلغة ساخرة وقد ارتسمت ابتسامة المستهزئ على وجهها ” إن المبيدات الحشرية عديمة المفعول ”

مخاطر على المستهلكين

الأمين العام لحماية المستهلك دعا إلى حظر هذا النشاط (الأخبار)

الأمين العام لحماية المستهلك دعا إلى حظر هذا النشاط (الأخبار)

يقول الخليل ولد خيري رئيس جمعية حماية المستهلك “الباعة يعرضون بضاعتهم قرب طاولات بيع اللحوم والمواد العذائية الأخرى ” وهو ما يشكل خطرا على الغذاء اليومي للمواطن الأمر الذي حدا به للمطالبة بمنع هذه التجارة لكون معظم المبيدات تأتي من الدول الآسيوية والبيانات مكتوبة عليها بلغات آسيوية وبالتالي سيكون من الصعب على المواطن البسيط فهم البيانات الموجودة عليها مما يعرض صحته للخطر

الأحدث