جدول المحتويات
وحضر الندوة التي احتضنها فندق “وصال” بالعاصمة نواكشوط قادة سياسيون وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
وقال محمد الأمين ولد كتاب “إن المفهوم الحداثي للمواطنة في مختلف الأنشطة السياسية والثقافية لم يصادف ضمن السياقات العربية أرضية لتسويقه ولا أرضية لاستنباته، بل تحكمت فيه مجموعة من العوامل كانت تشكل عائقا أمام ظهور ما يعرف بالمواطنة”.
وقال ولد كتاب “إن من بين هذه العوامل التي كانت عائقا أمام ظهور المواطنة هوي هيمنة الرجل وسيطرته علي المرأة وتغييبها عن الحياة العامة وتهميش الشباب وهدر ما يمكن أن يقوم به من مساهمات، وقطع الطريق علي كل المحاولات التجديدية وهو ما سهل ـ يضيف ولد كتاب ـ مأمورية الأحكام الاستبدادية التي تحول دون نشر الفكر المنير”.
وقال ولد كتاب “إن عجلة التاريخ التي لا يمكن توقيفها مكنت بعد ذلك من تضافر عدة عوامل داخلية وخارجية لقيام مواطنة جديدة واتساعها أفقيا وعموديا، متمثلة في حركة شعبية عربية وعالمية مكونة من منظمات المجتمع المدني والحركات المناهضة للعولمة وانتزعت الاعتراف بها عالميا، وأقامت شبكات ومنتديات علي الشبكة العنكبوتية ما جعلها قوة يحسب لها حسابها، فاعترف العالم العربي بها وتعامل معها، وكانت بداية لظهور المواطنة في العالم العربي”.
ويري ولد الكتب أن العوامل الخارجية التي ساعدت علي ظهور ما يعرف بالمواطنة هو انتشار الوعي الحضاري وتوفر الانترنت وهو ما قاد إلي خلق قناعات وطنية والشعور بأن الوضع القائم أنذلك يجر البلدان إلي الخراب”.
وعن الوضعية الراهنة للمواطنة في العالم العربي، قال ـ ولد كناب ـ “إنه ظهر أن التعددية السياسية والديمقراطية والحكم الرشيد هما السبيل إلي قيام مواطنة حقيقية، مشيرا أن السياسيات التي تري هذه العواقب كانت موضع انتقاد واستهجان من قبل الرأي العام الدولي”.
وأضاف ولد كتاب أن المنظمات الحقوقية عمل علي تثبيت وتعميق المواطنة العالمية وتنامي المنخرطون فيه جعل التحول في المجتمع العربي آت لا محالة ولن يقف في وجهه والتلكؤ ولا جر الأقدام، منوها إلي أن المواطنة ينبغي أن تكون نابعة من واقع شعوب المنطقة للحفاظ علي تعدد الثقافات والاشتراك في وحدة وطنية جامعة، دون الوقوع في دسائس بعض القوي التي تسعي إلي بسط هيمنتها علي المواطنة” علي حد تعبيره.
وقال ولد المختار “إن الدساتير العربية والمغاربية لم تنص علي الحق في المواطنة، علي الرغم من أن تعريف المواطنة شكل إطارا جامعا لتفاعل المواطن مع وطنه، لكن معظم الدول الإفريقية لـ يضيف المتحدث ـ لا تزال تفتقر إلي فكرة المواطنة بشكل عام”.
وقال ولد المختار إن توفر جميع المواطنين علي ذات الفرص دون تمييز والتمتع بثقافتهم الخاصة دون أي تدخل من شأنه جلب القدرة علي بناء مواطن صالح والارتقاء بإنسانية الإنسان داخل المنطقة.