تخطى الى المحتوى

المال والقبيلة والفن ثلاثي حاسم في "النغمة الذهبية"

جدول المحتويات

استعدت المنصة في دار الشباب للحلقة الختامية في مسابقة النغمة الذهبية، يعمل فنيون على وضع آخر اللمسات عليها (الأخبار)

استعدت المنصة في دار الشباب للحلقة الختامية في مسابقة النغمة الذهبية، يعمل فنيون على وضع آخر اللمسات عليها (الأخبار)

تختتم مسابقة النغمة الذهبية مساء اليوم الاثنين بعد أسابيع من التنافس المحموم بين أبناء الأسر الفنية الموريتانية، على نيل لقب “النغمة الذهبية” إضافة لجائزة مالية تبلغ ثلاثة ملايين للفائز الأول، ومليونين للفائز الثاني ومليون أوقية للفائز الثالث وخمسمائة ألف أوقية للفائز الرابع.

الجماهير الفنية في نواكشوط توافدت إلى دار الشباب، منتظمة في طوابير منذ الصباح، مع أن البداية الفعلية للمسابقة في الثامنة مساء، كما أن قاعة المسابقة لا تفتح قبل الرابعة مساء، لكن الجمهور الفني حضر منذ ساعات الصبح، وتحمل لفح شمس نواكشوط الحارقة، ليستمتع بصوت نجمه المفضل عن قرب، وليضمن مقعدا في القاعة يخول له الإدلاء بصوته في الحلقة الحاسمة.

الجماهير اصطفت منذ الصباح في طوابير من أجل الحصول على تذكرة دخول للاستمتاع بصوت نجمه المفضل و"نغمته الذهبية" (الأخبار)

الجماهير اصطفت منذ الصباح في طوابير من أجل الحصول على تذكرة دخول للاستمتاع بصوت نجمه المفضل و"نغمته الذهبية" (الأخبار)

انتهت المسابقة بعد العديد من التصفيات في الحلقات السابقة لأربعة متسابقين، من أسر فنية موريتانية معروفة، هم:
– الزهرة بنت همد فال.
– العبقري ولد شغالي.
– كرمي بنت آب.
– سكت بنت همد فال.

تنحصر النغمة الذهبية بين هذا الرباعي الذي نجح في الفوز بأصوات لجنة التحكيم في المسابقة، كما حصل على نتائج معتبرة من خلال التصويت داخل القاعة، والتصويت عبر الرسائل القصيرة sms.

القبيلة والمال…

المتسابق العبقري ولد شغالي (يمين) كان أول المتسابقين وصولا إلى دار الشباب، واعتبر -في حديث للأخبار- أن المسابقة تشكل فوزا للفن وللأربع الأوائل فيها، ممتنعا عن تصنيفهم (الأخبار)

المتسابق العبقري ولد شغالي (يمين) كان أول المتسابقين وصولا إلى دار الشباب، واعتبر -في حديث للأخبار- أن المسابقة تشكل فوزا للفن وللأربع الأوائل فيها، ممتنعا عن تصنيفهم (الأخبار)

مع أن المسابقة في –صميمها- مسابقة فنية إلا عددا من الجمهور الحاضر أبدى تخوفه من تدخل عوامل أخرى للتأثير في مسار المسابقة، وإزاحة العامل الفني الأساس عن موقعه لتحل محله عوامل أخرى على رأسها القبيلة والمال، إذ أن الحلقات السابقة أكسبت المشاركين والجمهور تجربة في التعويل على التصويت عبر الرسائل القصيرة، بل “وولدت مشكلة لإحدى شركات الاتصال، من خلال استغلال أرقام هواتف مجانية للتصويت منها، مما دفع بقية المتسابقين للشكوى منها قبل أن توقف العملية” –يقول أحد الجمهور-.
بعد ساعات من الانتظار اضطر الجمهور للجلوس على الأرض في انتظار أن تفتح قاعة دار الشباب حيث تجرى الحلقة الختامية من مسابقة النغمة الذهبية (الأخبار)

بعد ساعات من الانتظار اضطر الجمهور للجلوس على الأرض في انتظار أن تفتح قاعة دار الشباب حيث تجرى الحلقة الختامية من مسابقة النغمة الذهبية (الأخبار)

أنصار المتسابقين وأهليهم –اعترفوا وإن على استحياء- بدخول عامل القبيلة كمؤثر في التصويت ورافد له، مؤكدين أن القبيلة متجذرة في موريتانيا ولا يمكن أن تغيب في أي قضية، أحرى إذا كانت حاسمة كـ”النغمة الذهبية”.

وذهب بعض الجمهور إلى أبعد من ذلك حين اعتبر تدخل القبيلة ضروريا، وهي مدعوة للاضطلاع بهذا الدور والقيام بواجبها تجاه “ابنها أو بنتها” التي تواجه تحديا كبيرا، مضيفا لماذا نقبل تدخلها في المجالات الأخرى كالدية مثلا ولا نقبله في الجانب الإيجابي، وفي إبراز مواهب المبدعين.

اتفق جمهور وأهالي المتسابقين والمشاركين في النغمة الذهبية على حضور القبيلة كمؤثر في المسابقة وفي التصويت فيها، وإن اختلفوا –بعد ذلك في التقويم- وفي إيجابية التدخل من عدمها، كما اعتبروا عامل “المال” حاسما في الموضوع، وخصوصا في التصويت.

خدمة الفن…

تنتظر هذه المقاعد جمهورا ستكون له نسبة 25% من الحسم في من له الحق في نيل لقب "النغمة الذهبية" (الأخبار)

تنتظر هذه المقاعد جمهورا ستكون له نسبة 25% من الحسم في من له الحق في نيل لقب "النغمة الذهبية" (الأخبار)

عائلات المتسابقين ومناصريهم أثنوا على المسابقة معتبرين أنها أعدت إلى الفن الكصير من الاهتمام به، كما أيته بعد أن كاد يندرس ويختفي، وخصوصا أنها اهتمت بالجانب التقليدي من الفن، ولم تخرج على رسمه أوائل الفنانيين الموريتانيين.

كما نجحت المسابقة –يضيف الأهالي- في رد شباب فني من أسر فني ويمتلك مواهب كبيرة في العودة إلى الوسط النفي ، وإتحاف الجماهير بأغاني مبدعة كانت الساحة في حاجة إليها، وأخرجت الفن من “قوقعة الحفلات” العائلية التي كان محصورا فيها، إلى فضاء الإنتاج الإعلامي والتنافس الحر بين الحناجر الذهبية.

شفافية المسابقة

لكل من المتسابقين جمهوره الذي يفضله، وترتيبه الخاص للمتسابقين، ترتيب نال كل واحد منهم المنصب الأول، وربما في الوقت نفسه المنصب الأخير عند متفرج آخر (الأخبار)

لكل من المتسابقين جمهوره الذي يفضله، وترتيبه الخاص للمتسابقين، ترتيب نال كل واحد منهم المنصب الأول، وربما في الوقت نفسه المنصب الأخير عند متفرج آخر (الأخبار)

أغلب الجمهور الحاضر رأى أن المسابقة كانت شفافة، خصوصا وأن نتائج تصويت الجمهور وكذا التصويت عبر الـsms يتم احسابها بحضور ممثلين عن مختلف المتسابقين، ولم يسجلوا على اللجنة –كما قالوا – أي خروق فيما مضى من المسابقة.

لكن بعضهم لم يخف تخوفه من تغيير في سلوك اللجنة، مضيفا أنه مع تقدم المراحل، وخصوصا في المرحلة النهائية فإن اللجنة ستتعرض للكثير من الضغوط، وستحتاج للكثير من الجلد والثبات والشفافية والمصداقية لتحافظ على ما بدأت به المسابقة.

واعتبرت هذه الأطراف أن دخول عوامل جديدة على خط التنافس وبشكل أكثر حدة سيجعل اللجنة تتعرض للكثير من الضغوط، وربما الجهات المشرفة، وحتى الجهات الفنية البحتة.

استنكار فقهي

وقد أثار برنامج “النغمة الذهبية” ردود فعل واسعة داخل المجتمع باعتباره تشويها للفن واستعراضا لمحاسن المشاركين فيه مع لغة هابطة من بعض النقاد.

عضو رابطة العلماء الموريتانيين محمد الحبيب ولد أحمد لم يتردد في خطبة جمعة سابقة في دعوة السلطات الموريتانية إلى وقف البرنامج باعتباره يسيء للفن ولتاريخ موريتانيا وسمعتها ويخدش الحياء العام من خلال لغة الإثارة التي طبعت مجمل حلقاته.

الأحدث