تخطى الى المحتوى

مثقفون في نواكشوط يناقشون سبل "دعم خيار الوحدة في السودان"

جدول المحتويات

السفير السوداني بنواكشوط ياسر خضر خلف الله (يمين) وإلى جانبه مدير المركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية محمد سالم ولد الداه (الأخبار)

السفير السوداني بنواكشوط ياسر خضر خلف الله (يمين) وإلى جانبه مدير المركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية محمد سالم ولد الداه (الأخبار)

قال السفير السوداني بنواكشوط ياسر خضر خلف الله إن للسودان مستندات كثيرة للحفاظ على وحدته وتماسكه، كما أن له دواعي انفصال يعمل البعض على تقويتها، مضيفا أن “الشماليين” بذلوا الكثير للحفاظ على الوحدة، وتنازلوا تنازلات كبيرة معنوية ومادية لإبقاء “السودان دولة واحدة”.

ورأى السفير خلال حديثه في “حلقة نقاش” نظمها المركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية بنواكشوط مساء أمس وعرفت مشاركة عدد من المثقفين ورجال الإعلام إن “جهودا كبيرة بذلها السودان للحفاظ على بقاء الجنوب ضمن الدولة، ومنها ترك تسيير الجنوب للحركة الشعبية مائة بالمائة، وانسحاب الجيش من كل المناطق الجنوبية، وحصول الجنوبيين خلال السنوات الماضية على أموال طائلة من عائدات النفط، ومع ذلك لم يقم بها أي مشروع في الجنوب، وهذا يجعل السكان لا يرتاحون لحكم الحركة الشعبية

وتحدث السفير عن تاريخ التعايش بين الجنوبيين والشماليين، مؤكدا أنه يشكل مستندا للوحدة، فالتاريخ المشترك الذي جسد تضامنا وتعايشا سلسا لقرون، وإلى اليوم –يقول ياسر خضر- توجد ثلاثة ملايين جنوبي في الشمال.

العامل الثالث المساند للوحدة هو النيل حيث يربط الجنوب بالشمال، وتتوقف عليه مصالح الجميع وحتى خارج السودان كما في مصر مثلا، والتي عليها الوقوف مع السودان في وحدته إن لم يكن لمصلحة السودان فلمصلحتها هي، “فالجنوب لن يتمكن من تصدير نفطه إلا شمالا، بل إن إفريقيا كلها –يضيف السفير- تتجه شمالا وليس جنوبا”.

وعن دواعي الانفصال قال السفير السوداني في نواكشوط ياسر خضر خلف الله إن على رأسها سيطرة تيار انفصالي على مقاليد النفوذ في الحركة الشعبية، مما جعل خطابها يتجه هذا الاتجاه، فهناك أشخاص يحكمون السيطرة على هذه الحركة ويوجهون الكل في فلكهم، وهم بالطبع يريدون الانفصال.

والعامل المؤثر الثاني هو الدعم الغربي الواسع لخيار تقسيم السودان، وخصوصا من الولايات المتحدة الأمريكية، هذا الدعم دفع بعض الدول للاعتراف بالدولة في الجنوب حتى قبل إعلانها.

ورأى خلف الله أن قضية الانفصال خطيرة وتصيب الاتحاد الإفريقي في مقتل، لأن انفصال جنوب السودان يعني أن قاعدة مهمة من قواعد الاتحاد الإفريقي ومن قواعد منظمة الوحدة الإفريقية قبله قد أصيبت في مقتل، وهي القاعدة التي تنص على الحفاظ على الحدود الحالية للدول الأعضاء.

وأضاف “على الجميع المشاركة في جهود حفظ الوحدة، وعلى المنظمات والهيئات الضاغطة زيارة جنوب السودان والتركيز على خطورة الانفصال على الجميع، الانفصال سيصيب أهل الجنوب في مقتل، كما سيصيب الجميع”.

جانب من حضور الحلقة النقاشية حول "سبل دعم وحدة السودان" (الأخبار)

جانب من حضور الحلقة النقاشية حول "سبل دعم وحدة السودان" (الأخبار)

مدير المركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية شكر في افتتاح الحلقة النقاشية كل المشاركين على تلبية الدعوة، متمنيا مساهمة الجميع في إثرائها، حيث يطلع الجميع على ما يتهدد دولة شقيقة من خطط ومؤامرات ضد هويتها العربية الإسلامية، “وهي دولة شقيقة تربطنا بها وأواصر الدم والتاريخ والجغرافيا.

ورأى مدير المركز أنه على الرغم من وجود خلافات حول مفهوم هذه الوحدة من طرفي الاتفاق في السودان، إلا أن ما يهمنا هنا في هذه الحلقة هو كيفية دعم خيار وحدة الشعب السوداني، هذا الخيار الذي سيحافظ على سودان موحد وقوي، يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات، وعلى أسس المواطنة التي يكفلها الدستور والقانون، وكذلك على أسس الأبعاد الحضارية للدولة التي تفضي إلى تحقيق الاستقرار والتنمية.

وعرفت الحلقة مداخلات ومناقشات من مثقفين موريتانيين ورجال إعلام، وكذا من الضيوف السودانيين الحاضرين.

الأحدث