تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

بعثة وكالة الأخبار / (أكجرت) الحوض الغربي / شرق موريتانيا (25)

 

هذا البئر يقول المواطنون ببلدية "أكجرت" إن مياهه أصبحت مالحة ولم تعد صالحة للسرب غير أن انعدام مياه بديلة حتم عليهم الحضور اليه (تصوير الأخبار)

هذا البئر يقول المواطنون ببلدية "أكجرت" إن مياهه أصبحت مالحة ولم تعد صالحة للسرب غير أن انعدام مياه بديلة حتم عليهم الحضور اليه (تصوير الأخبار)

تعيش بلدية “أكجرت” التابعة لمدينة “العيون” عاصمة ولاية الحوض الغربي شرق موريتانيا، هذه الأيام على وقع أزمة مياه حادة سببها النقص الكبير في مياه الشرب بالمدينة، وسط تعطل تام للحنفية التي أشرف مشروع النفاذ الشامل على إنشائها، وغموض لا يزال يلف مصيرها مثلها في ذلك مثل نظيراتها من الحنفيات المتعطلة في المنطقة والتي أشرف عليها نفس المشروع”.

الماء عصب الحياة

الحمير لا تزال وسيلة نقل مياه لم تعد متسيرة رغم بعدها عن القرية فالصبيان والرجال مرغمين على احضارها من "العقلة" (تصوير الأخبار)

الحمير لا تزال وسيلة نقل مياه لم تعد متسيرة رغم بعدها عن القرية فالصبيان والرجال مرغمين على احضارها من "العقلة" (تصوير الأخبار)

ويقول سكان القرية في حديث مع موفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة “إن آبارهم نضبت ولم تعد توفر لهم من الماء ما يكفي، ويزداد الأمر صعوبة على السكان خاصة في هذه الأيام التي يشتد فيها حر الصيف، وتكون المواشي بحاجة أكبر إلي المياه من أي فترة أخري.

اطول حياة ولد محمد أحمد أحد سكان القرية المقيمين بها منذ فترة طويلة قال لموفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة “إن السكان يعانون من نقص مياه الشرب في ظل اهمال تام من السلطات الموريتانية التي ـ يضيف ـ لم تلتفت إلي معاناتنا بعد نضوب الآبار”.

وأضاف ولد محمد “هناك آبار يشرب منها البشر والماشية وتبعد عدة كيلومترات من القرية ومياهها مالحة وغير مناسبة صحيا، كما أن هناك قرى مجاورة لنا ليست لديها آبار تعاني من العطش الشديد وليس لها من مكان تشرب منه غير آبارنا نحن”.

في انتظار المجهول

لم نشفع هذه الحنفية التي تقف شامخة بين المنازل لسكان "أكجرت" في  ايجاد حلول ناجعة لأزمة العطش التي يعانون منها (تصوير الأخبار)

لم نشفع هذه الحنفية التي تقف شامخة بين المنازل لسكان "أكجرت" في ايجاد حلول ناجعة لأزمة العطش التي يعانون منها (تصوير الأخبار)

عرفت بلدية “أكجرت” وعدد من بلديات الحوض الغربي تدخلا لوكالة النفاذ الشامل الذي قام بإنشاء حنفيات في هذه البلديات ثم فجأة اختفي المشرفون على المشروع – كما يقول السكان- وبقي الجميع حائرا في انتظار توفير مياه الشرب التي تعتبر عصب الحياة.

تربة بنت الطيب احدي السيدات اللواتي يسكن قرية “أكجرت” قالت لوكالة “الأخبار” (وهي تجلس مع بعض السيدات عند الآبار في انتظار أن يجود عليها البعض بشربة ماء)، إن طلب سكان القرية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بتوفير مياه صالحة للشرب، منبهة إلي أنهم لم يعودوا قادرين على شراء المياه نظرا للفقر المدقع الذي يعانون منه”.
وأضافت بنت الطيب “إن سكان “أكجرت” بحاجة كذلك إلي مياه لسقي واحات النخيل التي توفر اكتفاء ذاتيا للعديد من الأسر في القرية، إضافة إلي كونها وجهة وحيدة ل “الكيطانه”، نظرا لكونها أكبر واحات نخيل في الحوض الغربي” على حد تعبيرها.

الأحدث