جدول المحتويات
مدينة لعيون/ الأخبار (*)
المستشفي الجهوي في العيون (الأخبار)
جهود رسمية تنقصها الإمكانيات
الخليفة ولد سيدي أحد الأطباء العاملين بمستشفي لعيون لا يري أن هناك نواقصا كبيرة (تصوير الأخبار)
ويري ولد سيدي أحمد أن النقص الملاحظ في الخدمات الصحية في المستشفي يعود إلي أن كل الأعمال الإنسانية مهما كانت لا بد لها من نواقص
ويضيف ولد سيدي أحمد “لدينا أربع مصالح أساسية هي (حجز الأطفال، مصلحة العمليات، العناية المركزة، الحجز الطبي، إضافة إلي مركز الأمومة والطفولة المجاور للمستشفي)،وهذه المصالح يقول ولد سيدي أحمد تعمل بشكل مستمر على استقبال المرضي بمختلف أنواعهم ولديها طواقم طبية نظن أنها من أحسن الطواقم”.
ليس بمقدور أغلب المصابين بالقرحة المعدية الحصول على الدواء المناسب مالم يكن التشخيص علميا وليس من الوارد تشخيص أى حالة دون اللجوء للعاصمة نواكشوط،ناهيك عن بعض التجاوزات التي قد تتسبب مضاعفاتها للمرضى في كوارث دائما ما تكون نهاية للحياة.
ويغيب عن مستشفي لعيون المركزي كنظيره بمدينة النعمة أى وحدة لأمراض الكلى ويتحتم على المرضي السفر إلى “كيفه” أو “نواكشوط”.
أما الملاريا فحدث ولا حرج ،الضحايا كثر بسبب غياب حملات التوعية واقتصارها على بعض الإعلانات الممجوجة فى وسائل الإعلام الرسمية (وقليل من يسمعها من سكان الداخل) أو بعض الحفلات التقليدية التي تستعرض فيها أوجه المسؤولين أمام الكاميرا بغية تسجيل النقاط.
ويعاني المركز الصحى من نقص في الغرف وعجز عن استيعاب المرضى وخصوصا في فترة الخريف ،كما يشكوا زواره من صعوبة شراء الأدوية والمبالغة في أثمانها في ظل غياب أي حماية للمستهلك وفقر في العلاجات الأولية لدي المراكز الصحية داخل البلاد ناهيك عن الأسئلة التقليدية من أين يأتي الدواء؟ وهل هو فعلا صالح للإستعمال؟..
في مواجهة الملاريا
سيدة تحتضن إبنها المصاب بالإسهال وهي تحمل الأطباء مسئولية استشفائه في وقت قصير (تصوير الأخبار)
والجنوبية من موريتانيا حيث لا يمكنها الحديث لعدم قدرتها على الجلوس، لكن مرافقتها مريم بنت محمد تحكي باسمها مأساة مستشفي الولاية مرددة القول (إنه مستشفي غير جيد) وتضيف بنت محمد نحن نريد للمستشفي أن يكون على مستوى جيد ونطالب باستجلاب جهاز (اسكانير)، وتحسين الحالات المستعجلة، فأغلب المرضي هناك من الطبقات الفقيرة ولا يمكنهم السفر خارج المدينة للاستشفاء على حسابهم ولا يوجد متبرع يساعدهم على التنقل للاستشفاء”.
حال “أقلى جيلها بنت يبا” تماما كحال “خطري صمب كماري” الذي يرقد هو الآخر منذ أمس الأول على سرير بالمستشفي مصابا بمحي الملاريا ولم يتمكن من الحصول ـ حسب والدته ـ على الفحوصات المطلوبة لكي يتماثل للشفاء من حمى الملاريا الفتاكة والتي تكثر الإصابة بها في فصل الخريف الذي يطل على الأبواب
حين تمنح الدولة لمواطنيها الحرمان !!
هذه السيدة تنظر بصدق الأمومة إلي ابنتها وهي تتألم داخل غرفة حجز الأطفال بمستشفي الحوض الغربي (تصوير الأخبار)
وتضيف الوالدة “نحن نطالب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بتوفير مستشفي يكون قادرا على استيعاب حالات مرضية متنوعة ومختلفة، وقد مللنا من التنقل إلي العاصمة نواكشوط أو مدينة كيفه طلبا للاستشفاء والدولة يمكن أن توفر لنا ما ينقص المستشفي من المستلزمات”.
الأطباء يواظبون على إعطاء الأدوية التي يرون أنها مفيدة للصغيرة ،لكن لاشيئ تغير حتى الآن،بل حتى إن الأطباء والأهل وربما الزوار غير قادرين على تمييز حالة الصغيرة الراقدة بالمركز الصحى بمدينة لعيون وما إذا كان الورم يحتاج إلى عملية أو ربما رفعا للخارج من أجل تلقى العلاج.
حتما سيقول لها الأطباء بعد أسابيع بان حالة الطفلة تحتاج إلى المزيد من الفحوص غير متوفرة في المدينة وان الأفضل نقلها للعاصمة،وحتما سيقول لها أطباء العاصمة بأن الحالة كانت تستدعى الحضور مبكرا إلى “طبيب” وإن الأهل مطالبين بمزيد من الفحوص لتحديد وضعية الورم لكن هل سيبقي في جيب الأم ما يؤمن كل تلك المصاريف إن كان لها جيب في الأصل؟!!
* تقارير ميدانية من ولاية الحوض الغربي (7)